السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٩١الفرع الثاني: حكم التعويض عن الضرر الناتج عن الطلاق التعسفي
ومما يهمنا في هذا الموضوع هو المبدأ الذي أقره الفقهاء المعاصرون، حيث اختلفوا في حكم التعويض
عن الضرر الناتج عن الطلاق التعسفي إلى قولين:
القول الأول: ذهب عدد من الفقهاء إلى جواز التعويض عن الطلاق التعسفي، ومن هؤلاء الفقهاء
القائلين بهذا القول: مصطفى السباعي (?)، ووهبة الزحيلي (?)، والدكتور ماجد الكندي، وقيد ذلك بأن
يكون الزوج
سبب ضرراً للمرأة ضرراً مادياً فقط لا معنوياً (?)، وغيرهم من الفقهاء.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 - أن الحكم بالتعويض حكم عادل سنده من السياسة الشرعية؛ لأن الشريعة تأبى أن تصبح
المرأة معرضة للفاقة والحرمان بسبب تعنت الزوج، وظلمه في ذلك الطلاق ((4)).
-?
قياس الحكم بالتعويض إلى المتعة المعطاة للمطلقة، والتي أوجبها بعض الفقهاء، واستحبها
بعضهم، ورغب فيها القرآن وجعلها بالمعروف، فيترك تقديرها للقاضي بحسب العرف ((5)).
(?) (انظر السباعي، شرح قانون الأحوال الشخصية، مرجع سابق، ج?، ص (243).
(?) (انظر الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، مرجع سابق، ج?، ص (7066).
(?) الكندي، ماجد بن محمد، (أمين فتوى بمكتب الإفتاء لسلطنة عمان)، في جلسة إفتاء جامع الأنوار، سلطنة عمان، (24)
من رمضان (1443) هـ، الموافق (26) / (4) / (2022) م.
((4)) (انظر السباعي، شرح قانون الأحوال الشخصية، مرجع سابق، ج?، ص (243).
((5)) (انظر الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، مرجع سابق، ج?، ص (7066).
??