السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ٩٣

مثل هذه الحالات أن يطالب الزوج بالتعويض، وكذلك لو عرض هذا الطلاق على القضاء، لكان في

ذلك تشهيراً بكرامة الزوجين ما يتضاءل بجانبه أي اعتبار مادي ((1)).

رأي الباحث في هذه المسألة - والله أعلم -: هو القول الأول؛ لما استدلوا به من أدلة؛ ولأن الحياة الاجتماعية قد تغيرت عن ذي قبل، فأصبحت ظروفها وأحوالها مختلفة، وتحتاج إلى توضيح، وقيود أخرى تزيل الضرر وتجبر الألم، فالطلاق التعسفي اليوم يسبب آثاراً خطيرة، وتدميراً لحياة الزوجة، والشريعة الإسلامية قد جاءت لإنصاف المظلومين، ومعاقبة الظالمين الذين لا يحسنون استعمال حقهم المشروع، والطلاق لم يشرع لظلم أحق الناس بحسن الرعاية والعناية، كما أن تعويض الضرر في رأي الباحث لابد أن تتوفر فيه بعض الضوابط:

(1) - أن يكون الطلاق تعسفي دون أي معقول، وغير مشروع.

(2) - أن يراعي القاضي خصوصية الطرفين عندما يستمع إليهم، بحيث تكون المحاكمة في مكان

يحافظ على كرامة الزوجين من التشهير، أو من أي ضرر آخر.

(3) - أن يصيب الزوجة ضرر من الطلاق، واضح، وغير مبالغ فيه.

(4) - أن يكون مقدار التعويض معقولاً يدفع الفاقة والبؤس من الزوجة المطلقة.

(?) (انظر) جانم التدابير الشرعية، مرجع سابق، ص (215).

(84)