السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ٩٧

وهذا الخلاف الذي ذكره البسيوي، وإن كان غير مشتهراً، ولكن يتبين بأن القول بعدم وقوع الخلع،

ربما هو سد لذريعة قصد إضرار الزوج.

كما أنه وقع الخلاف بين القائلين بجواز الخلع في القدر الذي تجوز المخالعة به،

ففي المذهب الإباضي ذكر الإمام السالمي: بأن على الزوج، الصداق، وله الميراث؛ لأن المريض لا

يجوز شراؤه ولا عطيته، وهو قول الإمام محمد بن محبوب من المذهب (?).

وفي المذهب الحنفي ذكر ابن نجيم المصري (?): "مريضة اختلعت من زوجها بمهرها ثم ماتت ينظر إلى ثلاثة أشياء إلى ميراثه منها، وإلى بدل الخلع، وإلى ثلث مالها فيجب أقلها لا الزيادة" (?). وفي المذهب المالكي ذكر الدسوقي: "لا" توارث بينهما، ولو ماتت في عدتها" ((4)).

وفي المذهب الشافعي ذكر الخطيب الشربيني: ولا يحسب من الثلث إلا الزائد من مهر المثل؛ لأن الزائد عليه هو التبرع" ((5))، ومعنى ذلك: يكون الخلع في حدود مهر المثل، أو ثلث التركة، أيها أقل.

ص???.

(?) (انظر) السالمي، عبد الله بن حميد، جوابات الإمام السالمي، د. ط، (سلطنة عمان: مكتبة الإمام السالمي، (2010) م)، ج (4)، (?) زين الدين بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم الحنفي، توفي: (??? هـ - (1563) م)، له كتاب: الأشباه والنظائر، البحر الرائق في شرح كنز الدقائق. انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج?، ص (64).

(?) ابن نجيم، البحر الرائق، مرجع. سابق، ج 4، ص (81). ((4)) الدسوقي، حاشية الدسوقي، مرجع سابق، ج (2)، ص (354). ((5)) الشربيني مغني المحتاج، مرجع سابق، ج 4، ص (434).

??