السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٩٨وفي المذهب الحنبلي ذكر ابن قدامة: " وإذا خالعته في مرض موتها فله الأقل من المسمى، أو من
ميراثه فيها" (?). ومعنى ذلك: إن الزوج يأخذ الأقل من بدل الخلع، أو من ميراثه منها.
رأي الباحث في هذه المسألة - والله أعلم -: إذا ثبت من الزوجة أنها استعملت الخلع في مرض موتها بصورة تعسفية تقصد الإضرار بزوجها، كأن تطلب الخلع من زوجها، فترد له المهر في مقابل حرمانه من الميراث، فعلى الزوج في هذه الحالة أن يرد العوض من الخلع وله الميراث منها، فلا يجتمع لجبر الضرر من الزوج العوض والميراث؛ لأن ذلك سيسبب ضرراً آخراً للورثة، وللحكم بهذا يجب أن يتبع القاضي حدوداً وضوابطاً لتوظيف سلطته، وهي في رأي الباحث على النحو التالي:
-1
أن يثبت قصد الضرر في استعمال الزوجة للخلع.
(2) - أن يقع الضرر حقيقية للزوج، وقد طالب بالتعويض عنه أمام القاضي.
(3) - أن يقع الخلع من الزوجة في مرض الموت.
- ألا يسبب حكم القاضي أي تبعات تلحق الضرر بالورثة.
(?) ابن قدامة، المقنع، مرجع سابق، ص???.
??