تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 5 إلى ص 35
الجزء ١ · صفحة ٢٨ولقبه الذي اشتهر به الأصم ولم يشاركه فيه أحد من أعلام عمان فعندما يرد ذكره
مطلقًا في المؤلفات العمانية، فإن المقصود به هو الفقيه عثمان بن أبي عبد الله النزوي، على الرغم
من وجود من الفقهاء الذين ممن أصيبوا بالصمم، ولكن لم يشتهروا بهذا اللقب، ومنهم أبو جابر
محمد بن جعفر الأزكوي (1)، وأبو الحسن بن علي محمد البسيوي (2).
بن
ولقب بالأصم ولم يكن أصما، وإنما لقب بذلك؛ لأنه تصامم عن امرأة أحدثت في
حضرته فخجلت، وقد جاءت تشكو، واستعاد شكواها؛ ليوهمها أنه لم يـ يسمع
مقالها لصمم فيه،
فسرى عن المرأة ما تجد من الحياء ظنا منها أنه أصم" (3)، فلقب من يومئذ بالأصم (4) وبعدها
سرى عليه هذا اللقب، وقيل: أن سبب هذا اللقب هو تصاممه عن اللغو والفحش في الكلام،
(1)
ابو جابر محمد بن جعفر الأزكوي،. من فقهاء القرن الثالث الهجري من ولاية إزكي، أخذ العلم من محمد بن محبوب، وأخذ عنه ابنه الأزهر بن محمد بن جعفر. ومن أشهر آثاره العلمية: كتابه الجامع انظر الناعبي محمد بن عبد الله، تواريخ العلماء ومعرفة أسمائهم تحقيق عماد الدين أحمد، ط 1 (سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1984 م)، ص 11. 12. أبو الحسن علي بن محمد بن علي البسيوي أو البسياني: من فقهاء القرن الرابع الهجري؛ من بهلاء من عمان، تتلمذ على يد ابن بركة من مؤلفاته: الجامع المختصر، وعدد من الرسائل في أصول الدين الناعبي، تواريخ العلماء ومعرفة
(2)
أسمائهم، مرجع نفسه، ص 12. هنالك علم آخر غير عماني، سمي
بالأصم لحادثة مثلها، وهو أبو عبد الرحمن حاتم بن عنوان الأصم، من مشايخ
خراسان، اشتهر بالزهد والورع، توفي 237 هـ /851 م)، يقول الخطيب البغدادي: جاءت امرأة، فسألت حاتماً عن مسألة، فأتفق أنه خرج منها في تلك الحالة، صوت، فخجلت فقال حاتم ارفعي صوتك، وأرى من نفسه أصم، فسرت المرأة لذلك، وقال إنه لم يسمع الصوت، فغلب عليه اسم الصم ". هذا من غرائب الصدف، انظر: البغدادي، أبو بكر أحمد بن علي، تاريخ بغداد، تحقيق. الدكتور بشار عواد معروف، ط 1 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1419 هـ /200 م)، ج 9، ص 149.
(4) السالمي، تحفة الأعيان، مرجع سابق، ج 1، ص 351.
- 15 -