تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 5 إلى ص 35
الجزء ١ · صفحة ٥٩عدم المعرفة وحدوث العلة والعيب فيه، وجائز بالنقد بعضه ببعض؛ اتفق إذا الجنسان أو اختلفا
كان
من جنس
واحد (1)،فلا يضر إذا حضر بيع بعضه ببعض بدال أو شراء أو جزاف أو
زيادة مثلا بمثل جائز ذلك فيه، فقد روي إن الرسول الله صلى عليه وسلم: ﴿اشترى جملاً بجملين﴾ (2)، فذلك بالنقد لا بالتأخير، و ذلك ليس بربا، ذلك إن ثمن الجمل وقيمته قيمة الجملين الذي بادلهما وأخذهما به؛ لأنه أجناس ذلك تختلف، ولا يجوز بيع السمك بعضه ببعض
إلى أجل، وجائز بالنقد لإن ذلك غائب لا يقع العلم به بتأخير، فإذا حضر جاز ذلك بالنقد
على ما اتفقا عليه (3).
مسألة:
من
حاشية الكتاب (4) يو يوجد عن محمد
بن
محبوب (5)
6
إنه قال: لا يجوز بيع
السمك باللحم نسيئة وهو حرام هكذا وجدته في منثورة قديمة والله اعلم مرجع
وجائز (7)
بيع
اللحم بالحب والتمر، إذا حضر اللحم بالنقد وبالتأخير (8) إلى أجل على ما
يقع عليه الاتفاق، ويكون اللحم بجزاف أو بوزن والتمر بمكيال، والحب بمكيال؛ لأنه ذلك ثمن
(1)
زيادة في (ج): " من جنس واحد أو أجناس "
(2) لم أجد الحديث بلفظه، ووجدت حديثاً قريباً منه، ولفظه} أن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الحيوان
بالحيوان نسيئةً} السجستاني، سليمان الاشعث، بن
سنن أبي داود، المحقق. محمد محي الدين عبد الحميد، ط 1، (بيروت:
المكتبة العصرية 1431 هـ)، رقم الحديث: 3356، ج 5، ص 243
(3) سقطت في (ب): من " ولايجوز بيع) الفضة والذهب" حتى " ولايجوز بيع) السمك بعضه ببعض إلى أجل"
(4) (5)
في (ج): " وجدتها في الحاشية"
يقصد بهذا الاسم هو الناسخ، محمد بن محبوب بن بشير بن ربيع الجحدري الرستاقي.
) في (ج): " رجع إلى البصيرة"
(7) الصحيح: "جائز"
(8)
(ج): " والتأخير"
- 46 -