تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 5 إلى ص 35
الجزء ١ · صفحة ٦٠له؛ ولأن اللحم من غير نبات الأرض والحب يكال من نبات الأرض، فإذا كان ذلك كله وزنا
بموزون بعضه ببعض ففيه كراهية، ولا هو من الأجناس التي وقع النهي عنها؛ لأن ذلك كله من الأرض وقد روي بيت العمل (1)، أن النبي صلى الله عليه وسلم: {اشترى جزوراً بتمر من عند أعرابي، ويرى أن التمر عنده، فنظر فلم يرى شيئاً فقال: للأعرابي هل لك أن تؤخرنا إلى الحداد يعني إلى أن تدرك الثمرة الجديدة، فقال: الأعرابي واغدراه، ففجزه أصحاب الرسول الله صلى
عليه وسلم} (2).
ولا يجوز بيع
الأدهان (3) ولا الودك (4) بالودك، ولا الدهن بالسمن، والموزون لموزون (5) بـ
ببعض وزيادة إلى أجل، وجائز يدا بيد وزيادة بالنقد.
وصرف الدراهم عند أصحابنا جائز يدا بيد وبالتأخير لا يجوز، والذي لا يجوز بيعه كل
ما كان من البيوع المجهولة التي لا تعلم عند البيع ولا يعرفها البائع ولا المشتري، فإن هذا البيوع المجهولات كلها لا تجوز كلها ما كانت من كل بيع وبيع كل غائب من المشتري لا يعمل في
الوقت ولا كان عالما به من قبل، ولا نظر الجنس منه ولا أبصره (6) فلا يثبت بيعه، وبيع المجهولات
(1) سقطت في (ج): " وقد روي بيت العمل"
(2) الشيباني،
أحمد
بن محمد، مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد وآخرون، ط 1، (بيروت:
مؤسسة الرسالة، 1421 هـ / 2001 م)، ج 43، ص 337.
(3) زيادة في (ب): "بعضه ببعض"
(4) هو الدسم معروف، وقيل: دسم اللحم، أنظر: ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، ط 2، (لبنان: دار الصادر،
د. ت)، ج 7، ص 183
(5)
في (ج): " بموزنا" (ب): " تبصره"
- 47 -