تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 5 إلى ص 35
الجزء ١ · صفحة ٦١هو
و كل شيء لا يحيط العلم به من المشتري بمعرفته ولا يعرفه، فإنه مجهول عنه فلا يثبت بيعه
عليه.
وبيع الغرر كله لا يجوز أيضا؛ لأنه غير طاهر ولا يعلم، وبيع الغرر مثل البصل في وسط الأرض، الجزر داخل في الأرض، و الحب في سنبلة، والألبان داخل ضروع (1) الشاة، واللؤلؤ في
صدفه، والسمك في البحر والحب في الجواليق (2)، والتمر في الصروف لا ينظر، فهذا من
الذي لا يجوز بيعه، حتى ينظره المشتري، ويعرفه أو يعرفاه جميعاً، ويتبين من. عطائه.
(3) الغرر
ولايجوز بيع الثمرة حتى تزهوا وتعرف بألوانها ويغلب عليها النضج من صفرتها وحمرتها ويبدو صلاحها وتؤمن منها العاهة ولا يجوز بيع المحاقلة (4)، والحقل هو الزرع، ولايجوز في الأرض بالحب ولا بالدراهم، إلا ما كان منه ظاهرا يعلمه المشتري والبائع ليقطع في وقته مثل البقل يخير (5) في حنيه، وورق البصل ويقلع ورق الفجل، ومثله فإن تركه في الأرض حتى يزيد فيها فسد البيع في ذلك كله؛ لأن كل شي من البيوع يزيد فهو فاسد، وقد قيل: إن تركه البائع بطيبة نفس حتى يقلعه المشتري ويجيز له جاز ذلك، وأما الجزر والبصل وما كان من الغرر فإنه لا تجوز فيه المتاهة والبيع منتقض، فإنه أباع له على ذلك يضمن قيمته إن زاد له، وإن نقص كان على البائع
(1) في (ب): " الضرع "
(2) وعاء من الأوعية، أنظر: ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج 3، ص 181
(3)) زيادة في (ج): " آخر"
(4)
وتعني: بيع الزرع قبل بدو صلاحه وقيل بيع الزرع في سنبله وقيل المزارعة على نصيب معلوم وقيل اكتراء الأرض
بالحنطة، أنظر: ابن منظور، لسان العرب مرجع سابق، ج 3، ص 181
(5) في (ب): "يحرم"
- 48 -