تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة: من باب البيوع وما يجوز منها وما لا يجوز إلى باب بيع المرابحة (ص5-ص35) السيابي، أفلح بن سليمان بن سعيد

تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 5 إلى ص 35

الجزء ١ · صفحة ٦٥

أصحابنا (1)، وذلك قولهم البيعان بالخيار لم يفترقا (2)، والافتراق بالكلام لا الافتراق بالأبدان، ومن

رد بيعا من الحيوان أو الرقيق بعيب فلا رد عليه في غلة استغلها وله أن يرجع بالثمن على البائع كله. وكذلك المال، إذا استحق فله إن (3) يرجع بالثمن وليس للبائع غلة على المشتري؛ لأن الغلة بالضمان والضمان ما ضمن من سلامة المال. والعبد لو تلف في يده ضمنه (4) لزمه، وكل من ردّ البيع الفاسد الذي لا يجوز فإنه يرد غلة وقد قيل: لا ترد، غلة وإنما يرد الغلة الغاصب، وهذا الذي كتبته لك منه أصول البيوع كلها في التجارات وغيرها، وفي الأحكام وكل ما يرد بحكم في الجهالة والغرر والفاسد أو بيع النقض وما لا يصلح فيه القسم في البيع، فهو داخل فيما وصفت

لك.

ولا يجوز بيع ما ليس معك، من كل بيع وذلك إنك تبيع شيئاً لا هو معك، وثيابا ليست هي معك، ودواب ليست معك، أسلفك ليس معك ما ليس بسلف، ولأبيع السلف قبل قبضه؛ لأنه بيع ما ليس معك، وكل ما ترجوه من العروض والطعام وليس معك فلا تبيعه (5)

؛ إذ هو ليس معك ومثل ذلك تقدم الدراهم بالحب والعظام والثياب والدواب بيعاً، وليس ذلك

(1)

تعني

الإباضية، وتطلق على الموفين منهم، ويستعمل عندهم من القرن الثالث الهجري، أنظر الأغبري، إسماعيل بن صالح، المدخل إلى الفقه الإباضي، ط 1، (السيب: 1434 هـ / 2013 م)، ص 13. ومجموعة من الباحثين، معجم مصطلحات الإباضية، مرجع سابق، ج 2، ص 584، مادة صحب.

(2) لعله يشير إلى حديث أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى عليه وسلم قال: {البيعان بالخيار ما لم يفترقا. اخرجه الفراهيدي، الربيع بن حبيب بن عمر، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، رقم الحديث: 568، كتاب البيوع، ط 2، (سلطنة عمان: مكتبة الاستقامة، ب. ت)، ج 1، ص 152.

(3) سقطت من (ج): " قلت إن"

(4) سقطت من (ب) و (ج): " ضمنه

(5)

في (ب) و (ج): " فلا تبعه"

11

- 52 -