تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة: من باب البيوع وما يجوز منها وما لا يجوز إلى باب بيع المرابحة (ص5-ص35) السيابي، أفلح بن سليمان بن سعيد

تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 5 إلى ص 35

الجزء ١ · صفحة ٧٠

فالبيع ثابت لا ينقض إلا أن يوجد الغائب متغيراً او ناقضاً أو زائداً عما كانا عرفاه فلمهما إن

ينقضاه.

وقال من

قال: إذا البيع فيه غير غبن فاحش كان مردوداً إلى العدل من السعر، إن و

المشتري إلا نقض البيع، ما الغبن الفاحش؟ قال: معي لم أجد (1) في ذلك شيئاً، ومعي إنه إذا كان فيه زيادة في الثمن العشر والعشر عندي قليل، وإذا كان البيع بثمن لا يتبايع الناس مثله، وفي الزيادة والنقصان كان عندي غبناً، ونقض (2) البيع على معنى من يقول بالنقض، وهذا عني غبن فاحش، قال: غيره الغبن في الأصول العشر، وفي العروض الربع، هكذا جاء في الأثر (3) والله أعلم. هذه المسالة من غير الكتاب بل هي وردت في الحاشية (4)

الباب الخامس: في الربا في البيع وتحريم ذلك

قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الربا [البقرة: 268]

وقال تعالى: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الربانية [البقرة: 275] رداً على المشركين لما قالوا: إنما

الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَاب [البقرة: 275]، فالربا قد حرمه الله تعالى في كتابه ورسوله في سنته،

وأجمع

(1)

(ج): " نجد"

في (ج): "ينتقض"

(3) يقصد هنا بالأثر هنا آثار علماء الإباضية. انظر: الأغبري، المدخل إلى المذهب الإباضي، مرجع سابق، ص 104. (4) سقطت من (ج): "هذه المسالة. من غير الكتاب بل هي وردت في الحاشية"

- 57 -