تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة: من باب البيوع وما يجوز منها وما لا يجوز إلى باب بيع المرابحة (ص5-ص35) السيابي، أفلح بن سليمان بن سعيد

تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 5 إلى ص 35

الجزء ١ · صفحة ٧١

المسلمون على تحريمه، وهو الزيادة في الحق إذا كان عليه حق أجله عليه إلى أجل آخر وأضعفه

عليه، وهذا حرام وليس له إلا رأس ماله قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ﴾ البقرة: 279.

وحرم رسول الله صلى عليه وسلم الربا هو الزيادة (1) والتفاضل في البيع من جنس واحد

، وذلك قوله صلى عليه وسلم ﴿الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، سواء بسواء أو مثل بمثل، فمن زاد او ازداد فقد ربا﴾ (2)، واتفق الناس إن هذه الاجناس محرمة بعضها ببعض إلى أجل، المثل بمثل، واختلفوا فيها إذا كانت يداً بيد، ولم يجز الأكثر ذلك من غيرهم، والصرف جائز أيضاً عندهم يداً بيد ومثلا بمثل وزيادة، ولايجوز بتأخير، وجاء النهي في الستة الأصناف (3) الموزونة والمكيلة فكل ما يكال ما يكال، وما يوزن بما يوزن ولايجوز بيعه بتأخير إلى أجل إلا مثلا بمثل وبيعه بنقد جائز مثلا بمثل وزيادة على ما (4) عليه المتبايعان، فهذا أصل يشتمل (5) على كل موزون ومكيل، وأصل آخر ما أنبتت

اتفق

الأرض مما أنبتت الأرض لا يجوز واحد (6) بمثله الإ يداً بيد ولا يجوز بتأخير إلى أجل، إلا مثلا بمثل؛ لأن النهي وقع على ما أنبتت الارض ويشمل على كل الأصناف نبات الأرض مما يقتات

(1)

(2)

زيادة في (ب): " والنقصان

"1

لم أجد الحديث بلفظه، ووجدت حديث قريب منه، الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر، والشعير بالشعير والملح بالملح، يدا بيد"، اخرجه الفراهيدي، الجامع الصحيح، رقم الحديث: 574، كتاب البيوع، ج 1، ص 154.

(3)

في (ب): "الأجناس".

(4) في (ب) و (ج): " اتفقا".

(5)

في (ب): " تشمل "

(6) إضافة حتى يتناسب

مع

السياق الكلام.

- 58 -