تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة: من باب البيوع وما يجوز منها وما لا يجوز إلى باب بيع المرابحة (ص5-ص35) السيابي، أفلح بن سليمان بن سعيد

تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 5 إلى ص 35

الجزء ١ · صفحة ٧٤

ومن المختصر: والمضاربة جائزة ولا تجوز إلا بالدراهم والدنانير، إن يدفع الرجل إلى

الرجل دراهم مضاربة بينهما، على أن ما رزق الله من ربح فهو بينهما، أو على جزء يتفقان عليه

ان

عند ذلك فذلك جائز، وللمضارب ما جعل له، وهو أمين فما في يده، إن تلف لم يضمن، وله يبيع ما رأى من الثمن ما هو ربح ونفع وله ولصاحبه ويحيط ويقيل، ويحبس، ويعلى كيف رأى البيع، جائز له، وليس له أن يهب ولا يتصدق بماله غيره، وله ان يخرج حيث شاء بتجارته إلا أن يحجر عليه رب المال فليس له أن يتعدى نهيه ولا يخالف شرط عليه في ذلك.

ونفقته المضارب على نفسه إلا أن يجعل له رب المال شاء من ذلك معلوماً يتفقان عليه فله ذلك، وإن لم يجعل له شيئاً لم يأخذ شيئاً، وإن جعل له شيئاً مجهولا لا يثبت، وليس للمضارب ربح إلا بعد أن يودي رأس المال، فإن أخذ ونقص رأس المال ردَّ ذلك لرب المال، وإن (1) لم يربح ولم يأخذ فلا شيء عليه، إلا أن يكون نفقة جعل له في ذلك فلا رد عليه في النفقة، إن ضاع رأس المال أو سرق لم يضمن، وإن ضيع متعمداً ضمن فإن (2) جعل للمضارب نفقة في مضاربة لم يجز له إن يبيع ولا يشتري شيئاً لنفسه، ولا لغيره، ولا يعمل لغير المضارب؛ لأنه أجيز في نفقة المضارب يعمل له في ماله بالنفقة وإن لم تكن نفقة جاز له إن يعمل لغيره ولنفسه إلا إن يشترط

عليه، فإذا أجاز (3) له ذلك، والله أعلم.

- 61 -

فإن"

في (ب): " وإن "

(ج): " جاز"

(2)

(3)