تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 5 إلى ص 35
الجزء ١ · صفحة ٧٥وليس له أن يبيع لرب المال، ولا يبيع ما يخلط له متاع رب المال بالدراهم التي للمضاربة؛
لأنه ذلك ماله بماله، ولا يجوز ذلك فإذا دفع إلى رب المال دراهم من المضاربة، وأخذ متاعاً أو طعاماً ما كان ذلك المتاع لرب المال، وصارت المضاربة متاعاً لا يجوز له المضارب به، ولا ينق (1) لعله ينتقض، وكذلك إذا اشترى هو من نفسه فإنما يشتري شيئاً (2) فيه حصته، وحصة الشريك مجهولة لا تعلم كم هي، فلا يجوز البيع هذه الجهالات (3) لعله الجهات (4). من
وإذا جاء المشتري إلى (5) البائع مسترسلا، فقال له ادفع إلي من القماش كذا وكذا، ومن
المتاع والطعام كذا وكذا، فدفع إليه، ولم يقاطعه على الثمن، فليس على المسترسل إلا ما أخذ من ذلك، ولا ثمن عليه، فإن جاء إليه وقتا آخر فحاسبه وقوما قيمته في وقت تتفقان عليه، فجائز إذا سلم إليه الثمن في الوقت به ومضى من عنده لم ينفعهما تلك القيمة، وعليه له مثل الذي منه، حتى يدفع إليه ذلك في وقت المحاسبة؛ لأن كل من أخذ من إنسان شيئاً يكون
أخذ
من
عليه مثله إلا أن يتفقا في وقته على قيمة يدفعها إليه في الوقت (6)، وهذا بيع ما ليس معك مما قد ضمن لك مثله أو قيمته حين يقضيك لا قبل ذلك ولا بعد، والله أعلم.
(1)
(2)
(3)
في (ج): " ينتقض"
زيادة في (ب) و (ج): " له فيه"
سقطت من (ب): " الجهالات "
11
(4) سقطت من (ج): " لعله الجهات"
(5)
(6)
في (ب): " لا البائع"
في (ب): " إلى وقت "
- 62 -