السيرة الزكية للمرأة الإباضية لبدرية الشقصية
الجزء ١ · صفحة ٥٢الشيخ موسى: (أصبت، لو أدخلتني ولم يكن عندكِ سابق إذن، لما رضيت عليك) وأيد ابنته على موقفها وإنها على حق ولا لوم عليها.
** ** **
الفصل الثالث
(250هـ -350هـ)
* أخت أبي حفص عمروس المساكني
* الزهراء السقطرية
* الغاية
* غزال.
أخت أبي حفص عمروس المساكني
هكذا عرف لنا التاريخ شخصية هذه المرأة بأنها أخت عمروس أما عن اسمها فلم تسعفنا المصادر التاريخية الباقية من التعرف عليها، فإذن هي أخت العلامة أبي حفص عمروس المساكني أحد فطاحل العلماء العاملين، كانت نجيبة ذكية تتمتع بثقافة واسعة وغزارة علمية، ومن حق تاريخها المضيء بنور العلم والمعطر بعبير التقوى أن نقف عندها وقفة نتأمل مدارجها في العلم ومعارجها في الفهم، كان أخوها يستورد نفائس الكتب من كل مكان، ويظل يدرسها دراسة المتعمق الفاهم، وعندما يحس بالتعب أو السأم كانت هي التي تتولى عنه القراءة والكتابة أو النقاش، وكم شهد بناء ذلك المنزل العامر من نقاش واع لمسائل العلم يدور بين ابنة فتح وأخيها، بين هذه الصبية الحسناء الذكية المثقفة التي تمثل المرأة المسلمة الواعية وبين أخيها الذي كان حجة في العلم، وقد يطول النقاش بين الأخوين العالمين حتى تقتنع بصحة رأيه فتسلم، أو يقتنع بوجاهة نظرتها فيرجع إليها، وعندئذ يستمران في الدراسة، وهكذا كانت هذه الفتاة الذكية مرافقة لأخيها في دراسته تستمع إليه، وتأخذ عنه حتى بلغت مبلغاً من العلم قل أن تصل إليه فتاة، وعندما كان يقوم أخوها أبو حفص بالدراسة أو بالتأليف كانت تقدم له مادة التأليف، وتلخص له مواضيع البحث، وتعد له مناهج الدراسة، وتساعده في الكتابة، فتملي عليه، أو تتلقى منه الإملاء فتكتب، وهكذا وجد منها منسقة ذكية بارعة.