السيرة الزكية للمرأة الإباضية لبدرية الشقصية
الجزء ١ · صفحة ٧٥وكانت الأم ترقب تصرفات ولدها، فترى حبه للعلم منذ نعومة أظافره لدرجة أنه لا يكاد يجد ورقة مكتوبة في الشارع أو في الدار، إلا ويأخذها ويراها أعز ممتلكاته، وكان في ألعابه يقلد أصوات القراءة متلذذاً بها، فأيقنت الأم نجاحه لا يكون إلا في العلم وأن الله قد حقق آمالها وآمال أبيه فوهبها هذا الولد الذكي، وأورثه الشغف بالعلم والقراءة منذ صباه، وآلت أن تصارع الدهر والحاجة وتترك ابنها يتعلم حتى ينبغ.
٧٥ / ١١٢