تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 35 إلى ص 66
الجزء ١ · صفحة ٥٤الباب الثالث عشر في: القنية (?) وطعم الدواب بالنصيب والأجر وما أشبه ذلك.
عن أبي الحواري (?): فيما احسب أن القنية بالنتاج غير ثابت؛ لأنه مجهول فإن كانت
بنصيب إلى أجل، فعلى قول جائز، وقول له برعايته.
مسألة:
ومن
أعطى صبيا عناقا (?) يعلفها بالنتاج، فلا يجوز العلفة بالنتاج؛ لأن هذا شيء
مجهول وللصبي رعاية مثله وعناه كما يرى العدول من أهل الرعاية والقنية من
ذلك.
ولا تجوز القنية بالنتاج؛ لأن ذلك شيء غير معلوم الوقت، ولا متى تنتج، وكله مجهول لا يثبت، وللعامل بذلك عناؤه برأي العدول والرعاية مثل ذلك لاكمن يرعى هي تأوي أربابها؛ لأن صاحب القنية أكثر عناء وغرما والله أعلم.
مسألة: اختلف في القنية في الدواب بسهم مسمى من الدابة إلى أجل معلوم، فقال بعضهم: إذا كانت الأجرة على علف (4) الدابة سهما معروفا إلى أجل معلوم فذلك جائز، وقال بعضهم: لا يجوز ذلك إلا أن يتتاما؛ لأن ذلك مجهول في الدابة وليس هو شيء معروف، ولعل الدابة تتلف قبل أن تنقضي، السنون، والأيام والشهور، ولا يستحق المستأجر أجرا ويبطل عناؤه.
(1) القنية: "المال" الذي تأثلته وعزمت ألا تخرجه من يدك. الزمخشري محمد بن عمرو، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ط 3، بيروت: دار الكتاب العربي، 1407هـ)، ج 4، ص 428.
(?)
سبق ترجمته.
(?) عناق: مفرد، جمعها: عنوق، وتعني: الأنثى من ولد المعز، انظر: ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج?،
ص568، مادة" ع ن ق".
(4) سقطت من (ج).
43