تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة: من باب في السلف والسلم إلى باب في نفقة الزوجة (ص35-ص66) السيابي، شاهر بن غاصب بن حمد

تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 35 إلى ص 66

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وإذا ثبت ذلك على قول من يقول بذلك فلا يستحق الأجير في الدابة سهما، ولا أجرا حتى

يستوفي الأجل الذي قوطع عليه، فإذا انقضى الأجل استحق حينئذ الحصة في الدابة على قول

من يقول بذلك، وعلى قول من لا يجيز ذلك فإنما له إذا عمل في الدابة أجر مثله على رب الدابة. وقد قيل: إذا تقاطعا على علف الدابة بحصته منها على غير أجل معروف، ودخل في العمل فيها إن ذلك جائز، وله الحصة قليلا كانت، أو كثيرا والله اعلم.

مسألة: قال أبي الحواري (?): ومن اعطى رجلا شاة بنصف الربح إنه منتقض وفاسد. قيل:

وكيف يصنع؟ قال: يبيع عليه نصفها.

قال أبو الحسن (?): من دفع إلى رجل عجلا يعلف له بسهم منه، فإنه لا يثبت ذلك له

وله عناؤه برأي العدول، وإن علفه إلى أجل معلوم فعلى قول بعض الفقهاء: إذا انقضى الأجل

ثبت ذلك والله اعلم.

مسألة: ومن اعطى دابة تعلف له بالثلث أشهرا معلومة فهو ثابت، فإن نتجت فله النتاج

أيضا، وبغير أشهر معلومة لا يثبت إلا أن يتتاما. قال غيره: إن كان إلى أجل معلوم ثبت ذلك،

ولا نقض لأحدهما وإلى غير أجل لا يثبت.

(?) سبقت ترجمته

(2) لعله علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن البسيوي اليحمدي (ق: 4 هـ)، عالم فقيه، عاش في بلدة بسيا في ولاية بهلا، درس عند والده والتحق بمدرسة ابن بركة، كان أصما عاصر عدة أئمة منهم: سعيد بن عبد الله، وراشد بن الوليد، له عدة نثار علمية منها جامع أبي الحسن ولعله من أكثر المصادر التي اعتمد عليها الشيخ الأصم في تأليف كتاب البصيرة)، ومختصر البسيوي، وسيرة أبي الحسن، وغيرها، انظر السيابي، سالم بن حمود، إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان، د. ط، (لبنان) المكتب الإسلامي، 1431هـ)، ص31.

44