تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 35 إلى ص 66
الجزء ١ · صفحة ٥٩مسألة: وعن فرس وجدت عند قوم قد سرقوها، وقد انتجوها مهرين، فقضي لصاحبها
بفرسه، وبنتاجها، ولمن وجدت عنده بنفقتها إن لم يكن هو سرقها ولم يعلم. قال له رجل: إنه لم
ينفق عليها إنما كانت تأكل من العشب؟ قال: إن كان كذلك فلا نفقة لها.
فقال
قال غيره: قد اختلف في المشتري إذا اشترى ولم يعرف الأصل أنه فاسد بغصب، أو سرق:
من قال: أنه إذا أدرك فيما قد اشتراه، وقد استغل منه شيئا فإنما يرد الشيء بعينه ولا شيء عليه في الغلة؛ لأن الغلة (?) بالضمان؛ ولأن المشتري استغل بسبب الشراء؛ لأنه غير مغتصب،
المدرك على السارق المغتصب من
أنه اتلف المال
صح
عليه المغتصب يرجع
وإنما يرجع بالغلة، ويرجع عليه المشتري بالثمن وتثبت الغلة للمشتري.
وقال من قال: إذا صح الغصب أخذ المستحق الغلة ممن استغلها،
ويرجع
بذلك المشتري
على البائع أنه اتلف عليه ذلك.
وقال من قال: لا عليه بالغلة إلا أن يكون قال له أنه له أو أنه أمر ببيعه، وأما إن يرجع
لم يقل ذلك، فلا ضمان على البائع في الغلة.
و قال من قال: يدرك المدرك الأصل، و أما الغلة فليس على واحد منهما؛ لأن البائع
إنما اتلف الأصل، و لم تتلف الغلة، و إنما يلزمه ضمان ما اتلف، ولا يلزم المشتري الضمان في
الغلة؛ لأنه استغل بسبب، و لأن الغلة بالضمان و إنما يدرك المدرك الأصل
من
الأصول.
(?) سقطت من (ب).
??