الانحراف الأسلوبي (العدول) في شعر أبي مسلم البهلاني مجهول

الانحراف الأسلوبي في شعر أبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ١٥

مجلة جامعة دمشق - المجلد -19 - العدد (43) 2003

أحمد علي محمد

ثم جاء "كريسو" ليعيد الاعتبار إلى اللغة الأدبية بعدما أبعدها "بالي" عن المجال الأسلوبي، فوجد في الأدب شكلا من أشكال التواصل الجمالي بين المؤلف والمتلقي، ونحا "ماروز " نحو "كريسو" في التركيز على لغة الأدب في التحليل الأسلوبي، مستقصياً ظواهرها مثل علاقة المحسوس بالمجرد، والمجمل بالمفصل، والحقيقة بالمجاز، والشعر بالنثر، واللفظ بالتركيب

16

ثم جاء "آمادو ألونسو" ليطابق في دراساته الأسلوبية التي أقامها على أشعار بابلو نيرودا، بين النقد الأدبي والأسلوبية محاولاً تعرف السمات الأسلوبية للمنشئ من خلال نتاجه، مركزاً على علاقة الأديب بالأثر، وعلاقة الدال بالمدلول من خلال التركيب، وما ينجم عن كل ذلك من عناصر معنوية وتأثيرية. ويتجاوز" ألونسو" نظرة دوسوسير إلى اعتباطية العلاقة بين الدال والمدلول، لتتحول تلك العلاقة عنده إلى علاقة سببية، مما جعل للدراسة الأسلوبية أهدافا تتركز في معظمها حول الغاية التوصيلية للغة، ولعل أهم ما نجم عن مباحث "ألونسو" توضيح الكيفية التي يبنى بها الجسر بين الدال والمدلول، وهو في حال التكوين ". ويلاحظ الدارسون أن محاولته تحديد العلاقات المتشابكة داخل العمل الأدبي أوقعته في متاهات غامضة، خصوصاً عندما تكلم على اللحظة الاستشراقية التي تتداخل بعوالم غامضة من الأفكار والعواطف والتهويمات والذكريات 7. أما الشكلانيون الروس فقد بذلوا جهوداً تذكر في باب الدراسات الأسلوبية، إذ تركزت مباحثهم حول الجوانب الفنية للأدب منطلقين من اللغة. مركزين على دراسة الأصوات المتكررة، وتمثيل وحدات الدلالة، والوقوف عند البنى النحوية، وجزئيات الصورة، مبينين كيفية تفاعل هذه المستويات في النتاج على نحو شامل.

16 المرجع السابق.

17

المرجع

السابق.

17

65