الانحراف الأسلوبي في شعر أبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ١٧مجلة جامعة دمشق - المجلد -19 - العدد (43) 2003
أحمد علي محمد
بعض، وبكيفية الاطراد في المعاني صورة وهيأة تسمى الأسلوب، وجب أن تكون نسبة الأسلوب إلى المعاني نسبة النظم إلى الألفاظ 20.
وقد وقف ابن خلدون عند تعريف الأسلوب فذكر أنّه:" المنوال الذي تنج فيه التراكيب، أو القالب الذي تفرغ فيه، ولا يرجع إلى الكلام باعتبار إفادته كمال المعنى الذي هو وظيفة الإعراب، ولا باعتبار إفادته أصل المعنى من خواص التراكيب الذي هو وظيفة البلاغة والبيان، ولا باعتبار الوزن كما استعمله العرب فيه الذي هو وظيفة العروض … إنما يرجع إلى صورة ذهنية للتراكيب المنتظمة كلية باعتبار انطباقها على تركيب خاص
21"
وإذا ما انتقلنا إلى العصر الحديث وجدنا أهم محاولة استهدفت تحديد مفهوم الأسلوب دراسة أحمد الشايب الذي وقف فيها عند الأسلوب محدداً المقصود منه، وأنواعه وعناصره ومقوماته، وقد وضع له جملة من التعريفات أبرزها: " إنّه الصورة اللفظية التي يُعبر بها عن المعاني، أو نظم الكلام وتأليفه لأداء الأفكار "22.
أما علماء اللغة الغربيون فقد وضعوا تعريفات عدة للأسلوب أظهرها ما ذكره
23
"بالي" من أنّه " يتمثل في مجموعة من عناصر اللغة المؤثرة عاطفياً في المستمع ' وما ذكره أمادو ألونسو" من أنّه " الطريقة التي يتكون بها العمل الأدبي في جملته وعناصره التفصيلية، وهي التي تحدد أنماط المتعة الجمالية الناجمة عنها 24. أما
20 القرطاجني (منهاج البلغاء) ص: 363
21
ابن خلدون (المقدمة) ص 489.
22
الشايب (الأسلوب) ص: 100
23 فضل (علم الأسلوب) 86.
24 المرجع السابق.
67