الانحراف الأسلوبي (العدول) في شعر أبي مسلم البهلاني مجهول

الانحراف الأسلوبي في شعر أبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الانحراف الأسلوبي (العدول) في شعر أبي مسلم البهلاني (1860–1920)

ومن الواضح أنّ التمثيل هنا أسهم في توسيع مدى الدلالة للكلمات، مما هيأ للشاعر التخلص من التحديدات المفرطة المفروضة عليها، وقد أتيح لها من خلال

المجاز الانتقال من المستوى النفعي المحدود إلى المستوى الفني الجمالي الواسع. ب العدول عن النسق النحوي

إن اللغة في نسقها المثالي " ما هي إلا ثمرة ترابط بين ما يقول به النحاة، وما يقول به اللغويون 48، ولهذا كان كسر نمطية هذا الوفاق علامة أسلوبية تدل على مقدار انحراف الشاعر عن الأصل.

لقد انصبت جهود البهلاني على كسر النسق اللغوي المألوف، معتمداً على إمكانات بلاغية كثيرة كالالتفات والتقديم والتأخير والحذف والعدول في استخدام أدوات

الربط.

الالتفات على اعتباره عدولاً:

.

49

عرف قدامة بن جعفر الالتفات بقوله: " هو أن يكون المتكلم آخذاً فـ فيعترضه إما شك فيه، أو ظنّ أنّ راداً يرده عليه، أو سائلاً يسأله عن سببه فيلتفت إليه بعد فراغه منه غير أنّ الالتفات عند البلاغيين تجاوز حد الاعتراض إلى أبواب لا تنحصر، فذكر ابن المعتز أنه يقترن " بانصراف المتكلم عن المخاطبة إلى د، وقد أيد المبرد ذلك في تعليقه على قول الشاعر:

الإخبار"

50

48 عبد المطلب (البلاغة والأسلوبية) ص: 269.

49

ابن جعفر (نقد الشعر) ص: 53.

50

ابن المعتز (البديع) ص: 58.

78