الانحراف الأسلوبي في شعر أبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ٢٩مجلة جامعة دمشق - المجلد -19 - العدد (43) 2003
أحمد علي محمد
وأمتعني على العشا بوليدة
فأبت بخير منك يا هود حامدا
فقال: " كان يتحدث عنه، ثم أقبل عليه يخاطبه، وترك تلك، والعرب تترك مخاطبة الغائب إلى مخاطبة الشاهد إلى المتكلم، ومخاطبة الشاهد إلى مخاطبة الغائب "51.
لقد أكثر البهلاني من الالتفات في شعره بغية تنويع مستويات الخطاب والتأثير في السامع، فنراه يترك مخاطبة الشاهد إلى مخاطبة الغائب كما في قوله: 52
تدارك وصايا الحق والصبر إنما يفوز محق بالفلاح صبور وكن في طريق الاستقامة حاذراً كمين الأعادي فالشجاع حذور تعلم لوجه الله واعمل لوجهه وثق منه بالموعود فهو جدير ويلتفت من المتكلم إلى المخاطب كقوله 53:
أقولُ للعقل والبرهان في يده هلا حكمت وأنت الفيصل الذِّمْرُ
ويلتفت من خطاب المفرد الشاهد إلى المفرد الغائب كقوله 54:
قم بحول الله لا تحفل بها
رقصت أم سكنت أم العبر
ومن خطاب الغائب إلى خطاب الشاهد كقوله 55:
51
المبرد (الكامل) ص: 23/ 2.
52
البهلاني (ديوانه) ص: 9.
53
المصدر السابق ص: 23
54 المصدر السابق ص: 290 55 المصدر السابق ص: 363.
79