الانحراف الأسلوبي (العدول) في شعر أبي مسلم البهلاني مجهول

الانحراف الأسلوبي في شعر أبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الانحراف الأسلوبي (العدول) في شعر أبي مسلم البهلاني (1860–1920)

ولم يبق في الدنيا له من معول

سواك ونعم الركب أنت معولا

ومثل ذلك قوله 56:

وما لبست سوى التقوى على حذر

والله يخشاه من هذا الورى العلما

ويلتفت من خطاب المفرد إلى خطاب الجمع كما في قوله 57:

ليس من يدعي الفخار يساويـ وقوله 58:

ك ولا كل ما بنوا بمنيف

الله ما سنة لك البشرى بها

ولنا بها كالنار في إعصار

ومعلوم أنّ هذه الأضرب من الالتفات تسهم في تلوين الخطاب، وتقطع جريان الكلام على جهة واحدة، مثل أن يأتي على جهة الحكاية أو الإخبار ثم ينعطف إلى جهة أخرى في الخطاب، توخياً للتأثير في السامع ودفع السأم عنه، والبهلاني لايمضي في التفاتاته على النحو الذي جرت عليه أساليب السابقين فحسب، وإنما نجده يعمد أحياناً إلى مجانبة الطرائق المألوفة في الالتفات، مثل الالتفات عن مخاطبة الجمع إلى خطاب

المفرد كما في قوله 59:

أنحن نعلم بالتعقيل منعدما

وخالق العقل عنه الأمر مستتر

56 المصدر السابق ص: 366. 57 المصدر السابق ص: 374.

58

المصدر السابق ص 335

59 المصدر السابق ص: 23.

80