الانحراف الأسلوبي (العدول) في شعر أبي مسلم البهلاني مجهول

الانحراف الأسلوبي في شعر أبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ٣٣

مجلة جامعة دمشق - المجلد -19 - العدد (43) 2003

أحمد على محمد

وبلغ احتفاله بهذا النمط من التقديم إلى درجة الضغط على صيغ بعينها، مثل

تكراره (في سبيل الله) في قوله 69:

في سبيل الله أنفقت العنا

مراد الله أنفقت العمل

في سبيل الله لم تحفل بها

في سبيل الله تدعو جاهداً

لتقـ

قيت الصاب أم كأس العسل

القسط أو تلك الأجل

في سبيل الله أجهدت القوى

ومن ضروب تقديم الظرف قوله 70:

لم تحد إن جدّ خطب أو هزل

دونك الجد أفرغي فيه أنفا سك فالهزل ضاق عنه مداها

وقوله 71:

لدى ملكون وقوله 72:

ثناؤه

وللملأ الأعلى لأمثاله ولا

ودون مدارك الأمال رصد

من الآجال منقط

الظن

ومن الواضح أن التقديم في صوره المختلفة كان غرضه عند أبي مسلم التخصيص وهو غرض إبلاغي يسر له الانحراف عن النسق النحوي الذي يقتضي ترتيب الكلام على حسب الموقع الإعرابي، كتقديم ما حقه التقدم بالرتبة، وتأخير ما يتوجب تأخيره، وفق المنطق الذي يوجب تقديم العلة على المعلول والعلم على العالمية

69

المصدر السابق ص:

.338:

70

المصدر السابق ص: 9

21 المصدر السابق ص: 361. 72 المصدر السابق ص: 346

83