الانحراف الأسلوبي (العدول) في شعر أبي مسلم البهلاني مجهول

الانحراف الأسلوبي في شعر أبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ٤٥

مجلة جامعة دمشق - المجلد -19 - العدد (43) 2003

أحمد على محمد

أو يبدأ بالمضارع ثم يتحول إلى الماضي كقوله: أتمرح إن شاهدت نعشاً لهالك

أو يتحول من الماضي إلى الأمر كقوله 97:

إليك أكف الحـ املين تشير

قد ملأت الزمان مجداً وفضلاً قف قليلاً من ضاق وسع الظروف

أو ينتقل من الماضي إلى المضارع كقوله 98:

ما ظننت الزمان يجحد فضلي

أو من الأمر إلى الماضي كقوله 99:

غير أن الزمان جم الصروف

واستملها عن المراعي الوبيا

ت إذا استرسلت إلى مرعاها

وثمة حال واحدة عزت عليه وهي التحول من المضارع إلى الأمر. ومعلوم أنّ التحول من صيغة إلى صيغة في الخطاب من شأنه أن يمنع الكلام من الجريان على وتيرة واحدة، لذا فإنه ينطوي على منبهات أسلوبية ذات تأثير واسع في السياق هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإنّ التباين في استخدام الأفعال يشي بنوع من التضاد على مستوى الخطاب، إذ التعبير بالماضي مضاد للتعبير بالحاضر، وكذلك صيغ الأمر تختلف عن صيغ المضارع والماضي من جهة زمن الحدث، ويقع تضاد آخر أيضاً

96 المصدر السابق ص: 7.

97

المصدر السابق ص: 374.

98 المصدر السابق ص:374.

99 المصدر السابق ص: 376.

95