الانحراف الأسلوبي (العدول) في شعر أبي مسلم البهلاني مجهول

الانحراف الأسلوبي في شعر أبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ٤٩

مجلة جامعة دمشق - المجلد -19 - العدد (43) 2003

أحمد علي محمد

فقوله (الصحف) بتسكين الحاء لا وجه له، لأن الأصل ضمها، وإذا أراد (الصحف) بكسر الصاد المشددة وتسكين الحاء ومعناها الآنية، اختل المعنى، لأنّه يتحول إلى الذم، ذلك لأنّ الأواني إذا كانت لامعة كان ذلك دليل بخل، والشاعر لم يُرد هذا. من أجل ذلك لا يُحمل هذا الشاهد إلا على المجاوزة. ومن الشواهد الدالة على التصرف أيضاً في شعره منع الاسم المنصرف من التنوين كقوله 108:

لا يستقر له اللبيب لأنه

وقفت شعوب له باب الدار

فلو قال شعوب وهو الأصل لانكسر الوزن. ومن ذلك قوله 109:

لك الله ريب الدهر مستنزف البقا

فلا نفس إلا بالبقاء سترجم

والأصل فلا نفس. ومن ضروب تصرفه أيضاً قوله 110:

ويلتاه اسـ تأثر الله به

ـــر أزل

والأصل (بقي)، ومنه قوله:

تجرد يعلي كلمة الله همه

ليصبح مغزى كلمة الكفر أسفلا

والأصل (كَلِمَة) غير أنّ البيت يتداعى إذا تمت القراءة على هذا الوجه فلزم

لإقامة البيت تسكينُ اللام في (كلمة)، وهذا مما لا تجيزه اللغة.

108 المصدر السابق ص: 333

109 المصدر السابق ص: 355

110 المصدر السابق ص: 339 111 المصدر السابق ص: 360.

99