الانحراف الأسلوبي في شعر أبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ٥مجلة جامعة دمشق - المجلد -19 - العدد (43) 2003
أحمد على محمد
وصلاح فضل في "علم الأسلوب فقد عرضت لمسائل في غاية الأهمية، خصوصاً في الجوانب النظرية، وأما المجال التطبيقي فكان مداه محدوداً.
ونحن إذ نقدم هذه المحاولة لا نزعم أننا نستوفي تلك الجهود، وإنما قد نقع في مدى أضيق مما لاحظناه عند غيرنا، غير أنّ هذه الدراسة تجد لنفسها مسوغاً لتسهم في هذا الباب، يتمثل بإجراء تطبيقات أسلوبية على نتاج شاعر محدد، والإفادة من النواحي النظرية الثرة التي أفرزتها الدراسات السابقة، وفي الوقت ذاته الإفادة من تطبيقات المفسرين والبلاغيين الموضعية التي حفلت بها الكتب القديمة سواء أكان ذلك في كتب التفسير كما هو الشأن عند الزمخشري في "الكشاف " أم في كتب البلاغة هي الحال عند عبد القاهر في " دلائل الإعجاز".
كما
وقد استقرت لنا خطة البحث على الوجه الآتي:
1. مجالات الأسلوب ومفهومه: وهنا حاولنا الوقوف عند شواهد منتقاة من تراث السلف في تعريف الأسلوب وتحديد مجالاته التطبيقية ليكون ذلك مرتكزاً يتكامل وما أفدناه من آراء علماء اللغة والدارسين المحدثين في هذا الباب. 2. ظواهر العدول في شعر أبي مسلم البهلاني، وقد تهيأ لنا أن تلك الظواهر تتركز حول ثلاث نقاط: الأولى تتصل بالانحراف الأسلوبي أو ما يعرف بالعـ عن الأصل، ويندرج تحت إطارها مؤشران:
دول
* الانحراف عن القاعدة وعن أصل الكلام الوضعي لغرض بلاغي، وهو انحراف يشكل منبهات أسلوبية تلفت نظر القارئ إلى مدى التجاوز الذي قام به الشاعر في هذا الموضع أو ذاك، كالاعتماد على المجاز والاستعارة والتمثيل، وفي الوقت نفسه يمثل قيداً جديداً يضاف إلى مجموعة القيود التي تُحدد لضبط مجالات
الاستخدام اللغوي بالصورة المثالية
.
55