الانحراف الأسلوبي (العدول) في شعر أبي مسلم البهلاني مجهول

الانحراف الأسلوبي في شعر أبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ٦

الانحراف الأسلوبي (العدول) في شعر أبي مسلم البهلاني (1860–1920)

* الانحراف عن النسق النحوي كالالتفات والتقديم والتأخير والحذف والعدول في استخدام أدوات الربط وغيرها.

والثانية: ما يُعرف بالسياق الأسلوبي، أو "النموذج اللغوي المنكسر بعنصر غير متوقع " كما عرفه ريفاتير، وتناولنا في هذه النقطة أزمنة الأفعال وما تشير إليه مسألة التنوع الزمني على صعيد السياق الأسلوبي، ثم وقفنا عند معدلات التكرار والتضاد.

والثالثة: تتعلق بالانحراف الذي ينتهك به المنشئ القاعدة دون مراعاة الأسس، كالتصرف في أبنية بعض الكلمات، وهي أمثلة محكومة بالضرورة ومحصورة في مجالات محددة كان الباعث عليها في كثير من الأحيان الحفاظ على الكيان العروضي

للبيت.

أما المنهج في هذه الدراسة فيحسن تحديده في جهتين: الأولى تحديد ظواهر الانحراف طبقاً لتأثرها بمبدأ الاختيار والتركيب، وهي الطريقة الخاصة بنظم الألفاظ ضمن عبارات تشير إلى استعمال خاص للغة، وفي الوقت نفسه تدل على الانحراف عن الأصل الذي وضعه المعجم والنحو على حد سواء، وقياس مدى الانحراف أو مدى المطابقة مع ما أقرته المباحث البلاغية التي وجهت النظر إلى الوظيفة الجمالية للغة، وكانت تلك المباحث فتحت في هذا المجال باباً واسعاً للعدول عن الأصل لبلوغ ذلك الملمح. وهنا نشير إلى أنه يصعب وضع جداول إحصائية لتلك الانحرافات، لذلك اكتفينا بتحديد أنماط الأسلوب الموضحة لهذا الجانب.

والثانية: الوقوف عند ظواهر الانحراف الشامل المتمثل بمعدلات التكرار في شعر أبي مسلم، وملاحظة الأسباب الداعية إلى تطويله الشعر، وهنا يصعب التصنيف أيضاً، أو أنَّه عديم الجدوى على اعتبار أن التكرار لا يخضع عند شاعرنا إلى مسألة فنية بمقدار خضوعه إلى حاجات إنشادية هي في واقع الحال خارجة عن بنية القصيدة.

56