تحقيق سيرة أبي الفضل عيسى بن فورك الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٣٥قال أبو عبد الله: "أما البراءة من السبئية فنوافقهم في ذلك، وأما تسميتهم أهل القبلة
بالشرك فلا نقول بذلك، وليس براءتنا من السبوية لحال نكاحهم نساءهم من أهل القبلة". قال أبو سعيد: (53) "الله أعلم السبئية، والذي معنا أنهم صنف من الخوارج، فإن كانوا
من الخوارج؛ فنحن نبرأ منهم، والخوارج معنا كلهم يسمّون أهل القبلة بالشرك ولسنا مسمّين أهل القبلة بالشرك، وأما نكاح المشركين على مؤمناتٍ من أهل الكتاب وغيرهم فغير حل وهم منهم كما قال الله، وأما نكاح المحصنات من أهل الكتاب فمنسوخ من جملة المشركين على المؤمنين، ومعنا أن أهل القبلة الذين سماهم الخوارج مشركين؛ أنهم كاذبون في تسميتهم وأنهم حلال لنساء أهل القبلة كانوا حربا للمسلمين أو سلما للمسلمين، وليس حرب المسلمين بشرك فيحرم على المسلمين نكاحهم ولا نسائهم المتقدمات بالملك حرام عليهم ولا هم حرام عليهن وذلك كذب وزور قالته الخوارج أخزاها الله ولعنها".
البراءة من الميمونية:
ومن الكتاب:
"وبرئنا من الميمونية بافترائهم على الله، وقالوا إن الله فوض الأمور إلينا، فهو ما نريد، إن شئنا زدنا في أرزاقنا وإن شئنا نقصنا وإن شئنا قتلنا من لم يحضر أجله مع ما ذكروا من
الكفر.
(52) في النسخة (ج) وردت: رحمه الله ذكر أبو سعيد الكدمي أن السبئية من الخوارج
هه "أصحاب ميمون بن، عمران كان من جملة العجاردة إلا أنه تفرد عنهم بإثبات القدر خيره وشره من العبد وإثبات الفعل للعبد خلقاً وإبداعاً، وإثبات الإستطاعة قبل الفعل والقول بأن الله يريد الهير دون الشر وليس له من مشيئة في معاصي العباد" أنظر، الشهرستاني الملل والنحل، مرجع سابق، ج?، ص (423)
??