تحقيق سيرة أبي الفضل عيسى بن فورك الخارجي وتعليقات الشيخ محمد بن محبوب والشيخ أبي سعيد الكدمي عليها (من بيان الشرع) السعدي، يونس بن عبد الله بن ناصر

تحقيق سيرة أبي الفضل عيسى بن فورك الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

فخاف تلك الذنوب، مع فضله وعلمه ومكانه من النبي صلى الله عليه وسلم والإسلام، وقول

عمر بن

الخطاب رضي

الله

عنه، حيث قال: (لو قسّم الذنب الذي قد عملته على الناس؛

خاف الناس كلهم الرّدى)، فقد خاف منها مع فضله".

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب التركية والشكاك بالبراءة من غير أن يسميهم بالشرك ولا يضيفهم إليه في الأسماء ولا في الأحكام".

قال أبو سعيد: ونحن نفول بقول أبي عبدالله على الشريطة، إلّا أنّه إن شك في جملة الإسلام، أو في شيء منها أو في شيء من تنزيلها بعد علم أو بعد قيام الحجة عليه فهو مشرك، ومن شك في شيء من التأويل بعد علمه أو قيام الحجة عليه فهو منافق كافر كفر نعمة".

البراءة من الإباضية:

ومن الكتاب:

" وبرئنا الإباضية بما زعموا أن قومنا كفار ليسوا بمشركين حرام دماؤهم ونسائهم من وأموالهم وعلى ذلك يقضوهم الحقوق ويأخذون منهم ويتولون أبا بكر رحمه الله فإن برئنا من أبي بكر برئوا منا، وإن سرنا في أهل القبلة سيرة أبي بكر برئوا منا".

قال أبو عبد الله: "لعلّه افترى عدو الله على الإباضية، ليسوا كما وصفهم ولا دينهم في أهل قبلتهم التي تجهلهم، ولكنهم يحلون (62) منهم ما أحله القرآن من مجاهدتهم واستحلال سفك دماء البغاة منهم حتى يفيئوا إلى أمر الله، من غير أن يستحلوا من أهل القبلة سبي ذراريهم ولا غنيمة أموالهم.

وزعم الكاذب في قوله أن الإباضية يبرأون ممن سار في أهل القبلة سيرة أبي بكر، وهم بها يسيرون وآثارها يقفون؛ نعوذ بالله وحاشا لله ما حكم الله في أهل القبلة ولا سار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر بن الخطاب، ولا من كان بعدهم من أهل قبلتهم

في النسخة (ب) وردت هكذا يحلونهم كما أحلهم القرآن

??