مسند الربيع بن حبيب الإباضي: دراسة نقدية مجهول

دراسة نقدية في مسند الإمام الربيع

الجزء ١ · صفحة ١٠

256 مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، العدد (47) رجب

1430 هـ

وهذه كتب الأدب عنيت بأخبار الخوارج وأشعارهم، فمن يطالع كتاب "البيان والتبيين" للجاحظ ت (255 هـ)، أو "الكامل" لتلميذه المبرّد (ت 285 هـ) يجدهما عنيا بذكر أخبار الخوارج ورجالهم عناية فائقة، ولو كان الربيع بن لورد عندهما في تلك الأخبار.

التعريف بأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة شيخ الربيع بن حبيب

أحاديث هذا الكتاب

(28)

(26)

معروفًا

في معظم

هو: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء؛ مولى عروة بن أديَّة، الأعورُ، القفَّافُ (27)، البصري) وأبو عبيدة هذا هو أخصُّ تلاميذ التابعي الجليل جابر بن زيد – كما يقول الإباضية - وهو الذي تولى قيادة الحركة الإباضية بالبصرة بعده تعليمًا وتنظيمًا، وقام بإرسال الإرساليات إلى المغرب - وهم أبو الخطاب المعافري وعبد الرحمن بن رستم ومن معهما (29) - الذين يُعَدُّون النواة في نشر المذهب الإباضي بالمغرب، وقيام الدولة الرستمية، واستطاع أن يقيم ثلاث دول في آن واحد، وهي: الدولة الرستمية في المغرب على يد أبي الخطاب المعافري ودولة الْجَلندي بن مسعود في عمان (3)، ودولة عبد الله بن يحيى طالب الحق في اليمن (34).

(29)

ويرى الإباضية أن أبا عبيدة هذا تولّى إمامة الكتمان (33)، وأنه قاد الجماعة في تنظيم سري دقيق، ويُشَتِهون عمله بسرية دعوة النبي في دار الأرقم (34)، ويجعلون هذا هو السبب في اختفاء أبي عبيدة، فيخلطون بين سرية الدعوة، وبين تواري الأشخاص، مع أن قريشًا كانت تعرف شخص النبي، بل وتعرف أصل