دراسة نقدية في مسند الإمام الربيع
الجزء ١ · صفحة ١٤260 مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، العدد (47)
1430 هـ
بن محمد
بن
عطية
ضعفهم؛ أعني اليمن وحضرموت، لكن بلغ بهم العجب بقوتهم إلى المسير إلى الحرمين مكة والمدينة مستغلين موسم الحج، فاستولوا عليهما، فما كان من الحاكم الأموي مروان بن محمد إلا أن أرسل لهم قائده عبد الملك السعدي في قوة قوامها أربعة آلاف رجل فانتزعوا منهم الحرمين، وقتلوا القائد أبا حمزة، وساروا حتى وصلوا اليمن فالتقوا عبد الله بن يحيى طالب الحق فقتلوه، فأي دولة تلك التي يفنيها أربعة الآف؟!
ثم إذا كان أبو عبيدة أقام هذه الدول الثلاث، أما كان ذلك مدعاة لشهرته وظهوره، ولماذا يبقى في البصرة التي يعيش فيها على تخوف، ولا يذهب لإحدى هذه الدول حيث يأمن فيها ويظهر للناس؟!
(9) تقدم أن موطن أبي عبيدة هو البصرة، ولم تذكر كتب الإباضية له موطنا غيرها، فكيف أنه وأحاديثه لا يعرفون إلا في عمان ومواطن الإباضية في المغرب، والبصرة مليئة في ذلك العصر بطلاب الحديث؛ كقتادة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وغيرهم، وكان من عادتهم الرواية عن المخالف لهم في المعتقد إذا كان ثقة ولم تكن بدعته مكفّرة؟!
وهي
فهذا كله يجعلنا نخلص بنتيجة واحدة عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة هذا،
أنه مجهول لا يُعرف والله تعالى أعلم.
،