مسند الربيع بن حبيب الإباضي: دراسة نقدية مجهول

دراسة نقدية في مسند الإمام الربيع

الجزء ١ · صفحة ١٥

الإباضي - دراسة نقدية / د. سعد بن عبدالله حميد مسند الربيع بن.

التعريف بـ "مسند الربيع بن حبيب"

261

يرى الإباضية أن الربيع بن حبيب صنف كتاب "المسند" هذا غير مُرَتَّب، وبقي كذلك إلى أن جاء أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مياد الوارجلاني (ت سنة 570 هـ) الذي قام بترتيب هذا "المسند" على أبواب الفقه.

يقول مصحح الكتاب الشيخ عبد الله بن حميد السالمي (ت سنة 1332 هـ) في تنبيهاته التي صدر بها هذا المسند (1): «التنبيه الأول: اعلم أن هذا المسند الشريف أصح كتب الحديث رواية وأعلاها سندًا، وجميع رجاله مشهورون بالعلم والورع والضبط والأمانة والعدالة والصيانة كلهم أئمة في الدين، وقادة للمهتدين، هذا حكم المتصل من أخباره. وأما المنقطع بإرسال أو بلاغ: فإنه في حكم الصحيح؛ لتثبت راويه، ولأنه قد ثبت وصله من طرق أُخر لها حكم الصحة. فجميع ما تضمنه الكتاب أهل الدعوة، وهو أصح كتاب من بعد القرآن العزيز، ويليه في الرتبة الصحاح من

كتب الحديث.

صحيح

باتفاق

الثاني: اعلم أن هذا المسند الشريف جميعه من رواية الربيع عن شيخ من شيوخه، وأن للربيع زهاء خمسة وعشرين شيخًا أخذ عن جميعهم، وأكثر ما أخذ عن ضمام بن السائب البصري العُماني، عن جابر، ثم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، ثم أبي نوح صالح بن نوح الدهان البصري العُماني، ثم باقي الشيوخ وروايته عن ضمام قد اعتنى بجمعها الشيخ أبو صفرة عبد الملك بن صفرة. ثم إن أكثر ما فيه من رواية أبي عبيدة عن جابر بن زيد، وهو أحد شيوخ أبي عبيدة، وله شيوخ كثيرة، وأكثر ما أخذ عن صحار بن العباس العبدي، فالموجود في هذا الجامع إنما هي روايته عن بعض شيوخه، وأما روايته عن باقي الشيوخ فهي في

غير هذا الكتاب.