مسند الربيع بن حبيب الإباضي: دراسة نقدية مجهول

دراسة نقدية في مسند الإمام الربيع

الجزء ١ · صفحة ١٦

262 مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، العدد (47)

رجب

1430 هـ

الثالث: اعلم أن مرتب الكتاب وهو أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مياد الوارجلاني قد ضم إلى المسند آثارًا احتج بها الربيع على مخالفيه في مسائل الاعتقاد وغيرها، وهي أحاديث صحاح يعترف الخصم بصحتها، وجعلها المرتب في الجزء الثالث من الكتاب (42). ثم إنه ضم إلى ذلك روايات محبوب بن الرُّحَيل بن سيف ابن هبيرة القرشي، عن الربيع، وروايات الإمام أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرُّسْتُمي، عن أبي غانم بشر بن غانم الخراساني، ومراسيل جابر بن زيد، وجعل الجميع في الجزء الرابع من الكتاب (43). فكانت أجزاء الكتاب أربعة الأولان في أحكام الشريعة من أولها إلى آخرها بالسند العالي.

الرابع: ذكر البدر الشماخي أن أبا يعقوب أدخل في هذا الكتاب روايات الربيع عن ضمام، والحال أنه لا يوجد فيه من هذا الطريق إلا حديث واحد في باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز؛ في تزوج النبي الميمونة ()

(44)

(46)

وفي باب ما يجب [منه] (45) الوضوء حديث رواه الربيع عن أبي عبيدة، عن ضمام قال: بلغني عن ابن عباس يروي عن النبي له قال: ((ليس على من مش عَجْبَ الذَّنَب وضوء، ولا على من مَسَّ موضع الاسْتِحْداد (وضوء وفي باب الضيافة واليتيم حديث رواه الربيع عن أبي عبيدة، عن ضمام بن السائب، عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أوى يتيما وقام به احتسابًا لله؛ وقع أجره على الله والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً)) (4) التنبيه الخامس: وقع في نسخة "المسند" تحريف من أقلام النشاخ، فاستعنا بالله على تصحيحه، فاجتمعت لنا نسخ كثيرة، لكنها تتفق في مواضع على السقط، حتى كأنها أخذت من نسخة واحدة، فبيضنا لمواضع الشقط، ثم جاءتنا نسخة غلبت عليها الصّحة من جناب شيخنا الكامل قطب الأئمة محمد يوسف اطفيش، فوجدنا فيها ما أهملته النُّسَخ العُمانية، فصححنا عليها نسختنا هذه، فخرجت نسخة صحيحة