دراسة نقدية في مسند الإمام الربيع
الجزء ١ · صفحة ٢٠266 مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، العدد (47) رجب
1430 هـ
أما السببان الأول والثاني: وهما جهالة الربيع بن حبيب وشيخه أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة: فتقدم بيانهما (6).
ثالثًا: جهالة أو ضعف باقي شيوخ الربيع في هذا الكتاب، وعددهم ثلاثة؛
وهم: يحيى بن كثير، وعبد الأعلى، وضمام بن السائب.
أما يحيى بن كثير: فقد ورد ذكره في الحديثين رقم (17 و 739)
(67)
أما الحديث الأول: فيقول فيه الربيع عن يحيى بن كثير، عن شعيب، عن قتادة، عن عكرمة عن ابن عباس قال: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والتوبة مدنيات والرعد مدنية، إلا آية واحدة وهي: وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِعَتْ بهِ الأَرْضُ)، والنحل ما فوق الأربعين من أولها إلى آخرها مدني
والحج.
وأما الحديث الثاني (19): فيقول فيه الربيع عن يحيى بن كثير، عن عطاء بن السائب، قال: كنا عند عبد الله بن الحارث فقال: أتدرون لمن قال رسول الله: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار))؟ .... إلخ.
ولم أجد من يقال له: يحيى بن كثير، ويروي عن شعيب، ولم أعرف شعيبا هذا الذي في هذه الطبقة)، وأما يحيى بن كثير الذي يروي عن عطاء بن السائب، فهو أبو النضر صاحب البصري - كما سيأتي - لكن قال شارح "مسند الربيع" الشيخ
(72)
عبد الله بن حميد السالمي: «قوله عن يحيى بن كثير بن درهم العنبري البصري، كنيته أبو غسان، قال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال عباس العنبري كأنه ثقة قال ابن أبي عاصم: مات سنة ست ومئتين. كذا في الخلاصة».اهـ.
وهذا الذي قاله الشيخ السالمي ليس بصحيح قطعا، وأدع بيان ذلك لأحد
شيوخ الإباضية، وهو الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي الذي تعقب الشيخ السالمي