دراسة نقدية في مسند الإمام الربيع
الجزء ١ · صفحة ٢٣مسند الربيع بن.
الإباضي - دراسة نقدية / د. سعد بن عبدالله حميد
269
وهذا الذي قاله الشيخ القنوبي ليس عليه دليل، وفيه تكلف ظاهر؛ كان من
11
جرائه أن تجرأ محققا (9) إحدى طبعات مسند الربيع على تغيير هذا الإسناد بناءً على توقع الشيخ القنوبي هذا، دون أدنى إشارة، مع أن المخطوط والنسخ المطبوعة قبل هذه الطبعة ليس فيها شيء من ذلك، وإلا لما احتاج الشيخ القنوبي لهذا التوجيه والمناقشة!!.
وإنما يمكن أن يُصار لمثل هذا التوجيه لو كان هناك من روى هذا الحديث من طريق الربيع بن حبيب، وجاء عنده على الصواب أو يكون هناك من تابع الربيع؛ بحيث يكون للحديث أصل عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، أو على الأقل عن داود بن أبي هند، والله أعلم. وأما ضمام بن السائب: فقال الربيع بن حبيب (8): قال ضمام بن السائب، عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي تزوج بخالته ميمونة بنت الحارث وهو
محرم.
(AY)
و ضمام بن السائب هذا له ترجمة في كتب الإباضية؛ كـ"الطبقات" للدرجيني (81)، وغيره (8)، ولم أجد له ترجمة عند غير الإباضية، اللهم إلا أن يكون هو الذي ورد ذكره في كتاب "العلل" لعبد الله بن الإمام أحمد (83)؛ حيث يقول عبد الله: «قلت ليحيى (4): شيخ حدّث عنه معتمر يُقال له: أبو عبيدة، عن ضمام، عن جابر بن زيد كَره أن يأكل متكنَّا مَن أبو عبيدة هذا؟ قال رجل روى عنه معتمر، ليس به بأس، يقال له عبد الله بن القاسم. قلت من حدّث عنه غير المعتمر؟ قال: البصريون يُحدّثون به عنه قلت ليحيى فضمام هذا الذي روى عنه أبو عبيدة من هو؟ قال: شيخ روي [عن] (89) جابر بن زيد، روى عنه أبو عبيدة هذا، وروى عنه
معمر؛ يعني ضمامًا». ولو ثبت أن ضمامًا المذكور عند عبد الله بن الإمام أحمد وغيره هو ابن