مسند الربيع بن حبيب الإباضي: دراسة نقدية مجهول

دراسة نقدية في مسند الإمام الربيع

الجزء ١ · صفحة ٢٥

مسند الربيع بن حبيب الإباضي - دراسة نقدية / د. سعد بن عبدالله حميد

271

المصنفين أن يكونوا معروفين، ولهم ذكر في الكتب ولو كانوا مخالفين، كما نجده في "كشف الظنون" لحاجي خليفة"، أو غيره من الكتب التي تعنى بالمُصَنَّفات، ووصفها، وذكر مادتها، وغير ذلك مما يحتاجه المطالع.

خامسا: وأما أنه ليس للكتاب سند إلى مُرَتِّبه الوارجلاني

فإن الذين حققوا الكتاب وطبعوه وشرحوه وتكلموا عليه لم يذكروا للكتاب سندًا إلى الوارجلاني، ومن أشهرهم: الشيخ عبد الله بن حميد السالمي؛ الذي قام بشرحه، وعرف به تعريفا لم نجده عند غيره، والشيخ سعيد بن مبروك القنوبي في دراسته التوثيقية لهذا الكتاب: الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده". وقد اطلعت على بعض النسخ الخطية لهذا "المسند" فلم أجد فيها نسخة لها إسناد إلى الوارجلاني، ومنها أقدم نسخة معروفة عندهم؛ وهي نسخة مكتبة (آل يدر) بوادي ميزاب من الجنوب الجزائري تحت الرقم التالي: (113/ج 8) (159/ 6)، فهي - كما يقولون - منسوخة في الخامس عشر من شهر رجب سنة

(815 هـ).

سادسًا: وأما أنه ليس للكتاب سند من مرتبه الوارجلاني إلى مؤلّفه الربيع ابن

فهذا كسابقه لم يذكر أحد ممن قام على خدمة هذا "المسند" له سندًا إلى مؤلّفه الربيع بن حبيب، ولم أجد له سندًا في شيء من النسخ التي وقفت عليها، ولم يذكر الشيخ القنوبي له سندًا. ومن المعلوم أن بين الوارجلاني والربيع بن حبيب (43) أربعة قرون، فسيكون

بينهما قريب من سبعة رجال بل أكثر، فمن هم؟ وما حالهم؟! فإذا كان الحديث المرسل مردودًا عند جمهور المحدثين، مع أن الساقط منه في كثير من الأحيان صحابي والصحابة كلهم عدول ولكن لاحتمال أن يكون