مسند الربيع بن حبيب الإباضي: دراسة نقدية مجهول

دراسة نقدية في مسند الإمام الربيع

الجزء ١ · صفحة ٢٦

272 مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، العدد (47) رجب

التابعي

1430 هـ

أخذ عن تابعي آخر أو أكثر - عن صحابي؛ لذلك ردّه المحدّثون، علما بأن المجروحين من التابعين قليل، فكيف بهذه المفاوز التي تنقطع فيها أعناق الْمَطِي؟! إن قبول هذا السقط في طبقات إسناد الكتاب يعني إلغاء أهمية الإسناد،

فبإمكان من دب ودرج أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ينكر عليه ذلك. سابعا: وأما النظر في سند الكتاب من مؤلّفه الربيع بن حبيب، إلى رسول الله

، أو الصحابي

فهذا السند في الغالب يتكون من الربيع، عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة،

عن جابر بن زيد عن الصحابي.

أما جابر بن زيد فإمام بلا منازعة

وأما الربيع وشيخه فسبق أنهما مجهولان.

وربما روى الربيع بأسانيد غير هذا، وسبق الكلام عليها (94).

وربما روى بأسانيد فيها انقطاع أو إعضال، أو هي بلاغات بلا إسناد، وهذا الذي قال عنه الشيخ عبد الله بن حميد السالمي في مقدمته للكتاب (95): «وأما المنقطع بإرسال أو بلاغ، فإنه في حكم الصحيح لتثبتِ راويه، ولأنه قد ثبت وصله من طرق أخر لها حكم الصحة».

فهذا لا يُقبل في ميزان التحقيق العلمي؛ لأنه بهذا تضيع أهمية الإسناد، ويمكن لأي إنسان أراد أن ينسب إلى النبي شيئًا من الأحاديث التي لم يَقُلْها أن يؤلف كتابًا بلا إسناد، ثم يقول ما قاله الشيخ السالمي هنا.

وقوله إنها ثبت وصلها من طرق أخر، غير مُسَلَّم؛ لأن كثيرًا منها لا يوجد إلا بذلك الإسناد، ولم يقم الشيخ السالمي دليلاً على قوله هذا، وما جاء وصله من طرق أُخر فإنها لا تفيده تلك الطرق؛ لأنها لا تخلو من أن تكون طرقًا لم تأت إلا

في هذا "المسند" الموضوع، فلا عبرة بها، أو تكون طرقًا وردت في دواوين السنة