مسند الربيع بن حبيب الإباضي: دراسة نقدية مجهول

دراسة نقدية في مسند الإمام الربيع

الجزء ١ · صفحة ٢٧

ـاضي - دراسة نقدية / د. سعد بن عبدالله حميد مسند الربيع بن.

المعروفة، فهذه تُعِلُّ أحاديث هذا "المسند" ولا تقوّيها؛ كما بينته في بحثي

"أقسام الحديث في مسند الربيع بن حبيب"

(96)

ثامنا: وأما جهالة الكتاب عند علماء الحديث:

273

الآخر

(97)

خالد

فلو كان هذا الكتاب موجودًا منذ ذلك التاريخ الذي يقوله الإباضية، وهو سنة 170 هـ تقريبًا، ولو كانت أحاديثه معروفة لاشتهر شهرة عظيمة بسبب أسانيده العالية، وحاجة الأمة لهذه الأحاديث والطرق المروية فيه، فقد كان الأقدمون من علمائنا يحرصون حرصًا بالغا على علو الإسناد، ولم يكونوا يمتنعون من الرواية عن الخوارج، فقد رووا عن عمران بن حطان الذي امتدح عبد الرحمن ابن ملجم في قتله عليا، بل الرواية عنه في أصح الكتب بعد كتاب الله: "صحيح البخاري" فلو كان الربيع - وإن كان خارجيًا عندهم - يروي هذه الأحاديث وهو ثقة، لكان معروفًا، ولغرف الكتاب، ولعرفت تلك الأحاديث، حتى وإن كان غير مَرْضِيّ عنه؛ كما هو واقع "مسند زيد بن علي" الذي يرويه أبو خالد عمرو بن الواسطي، فإن هذا المسند تزعم الزيدية فيه كما تزعم الإباضِيَّة في "مسند الربيع بن حبيب"، ولكن العلماء السابقون لما عرفوه بيَّنوا ما فيه ببيان حال راويه، فقال وكيع بن الجراح عن عمرو بن خالد هذا كان في جوارنا يضع الحديث، فلما فطن له تحوّل إلى واسط»، وقال الإمام أحمد كذاب يروي عن زيد بن علي عن آبائه أحاديث موضوعة»، ورماه بالكذب ووضع الأحاديث العلماء) جمع من فلو كان الربيع بن حبيب ومسنده معروفين لاشتهرا إن كان الربيع ثقة وكان مسنده صحيحًا، أو لتكلم عليه العلماء إن كان الربيع غير ثقة وكان الكتاب مطعونًا فيه كما وقع لـ"مسند زيد بن علي". ويؤكد هذا واقع الكتاب، ففيه أحاديث لو كانت موجودة في ذلك العصر لعُني بها العلماء أشد العناية لشدة حاجتهم إليها، كما ستأتي الإشارة إليه).

(98)