دراسة نقدية في مسند الإمام الربيع
الجزء ١ · صفحة ٢٩مسند الربيع بن.
الإباضي.
دراسة نقدية / د. سعد بن عبدالله حميد
باطل، فنسبوه إلى الإباضية باعتبارهم في زعمهم أنهم منهم دون تَرَةٍ أو تمحيص .. … إلخ ما قال.
وعلّق أحمد السيابي على كلام علي يحيى معمر هذا بقوله (105): «لاحظ كثير من الكتاب المحدثين الذين عنوا بدراسة المذهب الإباضي أن ما كتبه كتاب المقالات عن الإباضية هو كذب وافتراء لا يمت إلى الحقيقة بصلة، وأقول: إن كتاب المقالات كالأشعري والشهرستاني وابن حزم والبغدادي، وغيرهم عندما لم يجدوا شيئًا من مبادئ الإباضِيَّة يتوجه إليه النقد والطعن اختلقوا لهم أشياء والصقوها بهم زورا وبهتانا».
وتظلّم كذلك مؤلفو كتاب "هذه مبادئنا (106).
من بعض العلماء الذين تكلموا على الإباضيَّة ومعتقداتها؛ كأبي الحسن الأشعري في كتابه "مقالات الإسلاميين"، والبغدادي في الفرق بين الفرق، وابن حزم في "الفصل"، والشهرستاني في "الملل والنحل"، ويرى مؤلّفو هذا الكتاب أن هؤلاء العلماء حكموا على الإباضية من غير
كتبهم.
وبغض النظر عن الألفاظ السيئة التي استخدمها بعض هؤلاء الكتاب في حق هؤلاء العلماء الذين كتبوا عن الفِرَق فإن السؤال الذي يفرض نفسه إذا كان هؤلاء العلماء على سعة اطلاعهم وعنايتهم بالكتابة في موضوع الفرق - لم يطلعوا على كتب الإباضية، بل حكموا عليهم بالنقل عن غيرهم، فأين كانت تلك الكتب، ومنها؟! "مسند الربيع بن حبيب" وقد ذكر ابن خلدون في "تاريخه " حال بلاد المغرب في عصره سنة ثمان وثلاثين من المائة الثامنة فما بعد، واستقرار الدعوة الإسلامية بها، ثم قال: «إلا أن القبائل الذين بها من البربر لم يزالوا يدينون بدين، الخارجية ويتدارسون مذاهبهم وبينهم مجلدات تشتمل على تأليف لأئمتهم في قواعد ديانتهم، وأصول عقائدهم،
(107)