مسند الربيع بن حبيب الإباضي: دراسة نقدية مجهول

دراسة نقدية في مسند الإمام الربيع

الجزء ١ · صفحة ٣١

مسند الربيع بن حبيب الإباضي. دراسة نقدية / د. سعد بن عبدالله حميد

(114)

277

ومجلدات … إلخ. وقد ذكر محمد بن إسحاق النديم في "الفهرست" التصنيف عند الخوارج، فقال: «الرؤساء من هؤلاء القوم كثير، وليس جميعهم صنف الكتب، ولعلّ من لا نعرف له كتابًا قد صنف ولم يصل إلينا؛ لأن كتبهم مستورة محفوظة»، ذكر ما عرفه من كتبهم، وخص الإباضية منهم، فذكر من وأسماء كتبهم؛ كأبي علي يحيى ابن كامل بن طليحة الذي كان من المرجئة من أصحاب بشر المريسي، ثم انتقل إلى مذهب الإباضيَّة، وذكر له من الكتب: "كتاب

ثم أخذ في في

المسائل"؛ وهي التي جرت بينه وبين جعفر بن حرب، وتعرف بـ "الجليلة".

ألف

منهم،

وهذا لو صح - فإنه يؤكد ندرة التصنيف عند الإباضِيَّة، ومع ندرته وضعف قيمته العلمية، فإنه ذُكِر، فلماذا لا نجد لـ "مسند الربيع بن حبيب" ذكرًا حتى عند النديم المتهم، الذي لا يوثق بخبره عن هذه الكتب ومؤلّفيها.

يقول الحافظ ابن حجر (115): «محمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق النديم الوراق مصنف كتاب فهرست العلماء، روى فيه عن أبي إسحاق السيرافي، وأبي الفرج الأصبهاني، وروى بالإجازة من إسماعيل الصفار. قال ابن النجار: لا أعلم أحد عنه رواية. وقال أبو طاهر الكرخي مات في شعبان سنة ثمانين وثلاث مئة. قلت: وهو غير موثوق به، ومصنفه المذكور ينادي على من صنفه بالاعتزال والزيغ، نسأل الله السلامة وقد ذكر له الذهبي ترجمة في تاريخ الإسلام" فيمن لم تعرف له وفاة على رأس الأربع مئة فقال: محمد ابن إسحاق النديم، أبو الفرج الأخباري، الأديب الشيعي المعتزلي ذكر أنه صنف "الفهرست" سنة سبع وسبعين وثلاث مئة. قال ولا أعلم متى توفي قلت: ورأيت في "الفهرست" موضعا ذكر أنه كتبه في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، فهذا يدل على تأخره إلى ذلك الزمان. ولما طالعت كتابه ظهر لي أنه رافضي معتزلي؛ فإنه يسمي أهل السنة: الحشوية، ويسمي