دراسة نقدية في مسند الإمام الربيع
الجزء ١ · صفحة ٣٢1430 هـ
278 مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشر والدراسات الإسلامية، العدد (47) رجب الأشاعرة: المجبرة، ويسمي كل من لم يكن شيعيا عاميًّا، وذكر في ترجمة الشافعي شيئًا مختلفا ظاهر الافتراء فمما في كتابه من الافتراء ومن عجائبه أنه وثق عبد المنعم بن إدريس والواقدي وإسحاق بن بشر وغيرهم من الكذابين، وتكلّم في محمد بن إسحاق وأبي إسحاق الفزاري، وغيرهما من الثقات».اهـ.
فإذا كان لـ"مسند الربيع" هذه المزايا التي تقدم ذكرها (11) كعلو الإسناد، وصحة الأحاديث فإن الدواعي لوجود نسخه و اشتهارها وتداولها بين الناس متوافرة، وبإمكان أي مطالع في موسوعة أهل البيت التي صدرت في الأردن وفيها تعريف بأماكن وجود النسخ الخطية لكتب السنة - أن يطلع على نسخ كتب السنة المهمة كالصحيحين وغيرهما، فسيجد من نُسخها ما يتعب من مطالعته؛ لكثرته، وهي نسخ كتبت في عصور مختلفة، وبعضها بخطوط أئمة مشهورين كالنسخة اليونينية لصحيح البخاري، فهذا شأن الكتاب المشهور الذي له هذه المزايا، فلماذا لم يعرف أحد من الأئمة شيئًا عن هذا "المسند" وفيه هذه المزايا؟! تاسعا: تفرد هذا "المسند" بأحاديث يرويها أبو عبيدة عن جابر بن زيد لا نجدها عند تلاميذ جابر الآخرين، بل تضمَّن أحاديث ليس لها أصل، ولا توجد إلا هذا الكتاب وكثير من هذه الأحاديث في نصرة معتقد الإباضية، وبعضها في نصرة بعض أرائهم الفقهية.
في
فمن المعلوم أن جابر بن زيد استوطن البصرة، وتتلمذ عليه خلق من أهلها وغيرهم، فلماذا لا نجد هذه الأحاديث عند تلاميذه وما أكثرهم؟! وقد ذكر منهم المزي فقط عشرين تلميذاء ومن أشهرهم عمرو بن دينار وقتادة وعزرة بن عبد الرحمن، فلماذا يخص أبا عبيدة بهذه الأحاديث دون باقي الرواة، أحاديث ليست خاصة بنصرة المذهب الإباضي، بل هي أحاديث عامة في أبواب الفقه المختلفة ليس هناك ما يستدعي إخفاءها، واختصاص الإباضية بها، أم إن
مع
أن منها