مسند الربيع بن حبيب الإباضي: دراسة نقدية مجهول

دراسة نقدية في مسند الإمام الربيع

الجزء ١ · صفحة ٣٨

284 مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، العدد (47)

رجب

1430 هـ

الربيع" التي أبهم صاحبها، ثم بيَّن (ص) 148 أن صاحبها هو الشيخ بكر أبو زيد، ولم يذكر مرجعها، ولما سألت بعض من تربطه بالقنوبي صلة، أفاد بأن عنوان كتابة الشيخ بكر: مُصَنَّف مَنْحول، لمؤلّف مجهول"، ولم أقف عليه، فليس هو من مصنفات الشيخ بكر

المطبوعة. (6) قال في كتابه "كتب" حذر منها العلماء (295/ 2 - 297): «طبع هذا المسند باسم "الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب بن عمر الأزدي البصري في مجلد واحد في أربعة أجزاء، ومؤلفه نِكِرَةٌ مَجهولٌ غير معروف، على الرغم من أنه قد سُطّر على غلاف هذا الكتاب عنه: "أحد أفراد النبغاء من علماء آخر قرن البعثة"!! ولم أعثز له على ترجمة إلأ في الأعلام للزركلي (14/ 3)، وهو قد أخذها من مطلع هذا الكتاب! … »، ثم نقل بعض كلام الشيخ الألباني السابق ثم قال: «ومما ينبغي ذكره بهذا

الصدد أمور: الأول: جاء على غلاف المطبوع من هذا المسند على ترتيب الشيخ المحقق صاحب التفسير الكبير والعدل والإنصاف والدليل والبرهان: أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الورجلاني

رضوان الله عليهما، والورجلاني هذا إسناده منقطع إلى مؤلف هذا "المسند".

الثاني: والورجلاني هذا رجل مغربي غير مشهور بالرواية.

الثالث: ومن ثَمَّ؛ كيف يكون ما في هذا الكتاب من تأليف الربيع - وهو في أواخر قرن البعثة، وقد روى فيه (23/ 3): "قال: وأخبرنا بشر المريسي … ؟!

الرابع: ومنه تعلم ما في قول مصححه: (وهو عبد الله بن حميد السالمي) من المغالطات عندما افتتح الكتاب بتنبيهات، قال في التنبيه الأول (2/ 1): اعلم أن هذا المسند الشريف أصح كتب الحديث رواية وأعلاها سندا، وجميع رجاله مشهورون بالعلم والورع والضبط والأمانة والعدالة والصيانة كلهم أئمة في الدين وقادة للمهتدين". قلت: واغوثاه! لا والله؛ بل بشر المريسي من أئمة الضلال انسلخ من الورع والتقوى" كما قال الذهبي في "السير" (200/ 10)، وكثير من رجال هذا المسند حالهم كحال هذا المبتدع