مسند الربيع بن حبيب الإباضي: دراسة نقدية مجهول

دراسة نقدية في مسند الإمام الربيع

الجزء ١ · صفحة ٧

مسند الربيع بن.

اضي.

د. سعد - دراسة نقدية /

عبدالله حميد بن

253

ولبه وفتياه للناس … »، ثم ذكر بعض أخباره التي لا نجد فيها من التعريف بشخصه ما يكفي؛ من ذِكْرِ لنسبه، وأصله وأسرته وتاريخ ومكان مولده، ووفاته، إلى غير ذلك من المعلومات المهمة في التعريف به.

ذلك فابن سلام هذا مجهول غير معروف؛ لم أجد له ترجمة حتى في ومع كتب الإباضِيَّة، بل لم أجد أحدًا منهم ذكره قبل الشماخي المتأخّر (ت 928 هـ) الذي نقل بعض النصوص عن كتابه كما بين ذلك المستشرق فيرز شفارتس" محقق کتاب ابن سلام هذا (1).

وذكر "فيرز" أن في الكتاب بعض النصوص التي تدل على أن صاحبها كان موجودًا في القرن الثالث، حتى سنة (273 هـ)، واستدلَّ بذلك على أن وفاته كانت بعد هذا التاريخ.

هذا فليس هناك ما يدلُّ على صحة نسبة الكتاب لمؤلفه ابن سلام ومع

الإباضي.

(VA)

ثم جاء بعده أبو زكريا يحيى بن أبي بكر الوارجلاني، فذكر في كتابه: "السيرة وأخبار الأئمة"، بعض أخبار الربيع بن حبيب دون ترجمة ولا تعريف به، سوى قوله (17): «أبو عمرو الربيع بن حبيب». وأبو زكريا يحيى بن أبي بكر هذا كان موجودًا حتى سنة (474 هـ)؛ حسبما أفاد محقق كتابه (18)، ووفاة الربيع بن حبيب بين سنة (150 200 هـ) كما سيأتي ذكره عن الدرجيني، فالفرق بين وفاتيهما قريب من ثلاث مئة سنة، وهذه فترة طويلة لم يذكر أبو زكريا فيها سنده فيما يحكيه عن الربيع بن حبيب، وسيكون بينه وبينه قريب من نقد خمس وسائط وقد يزيدون وهذا وحده كاف في جميع ما حكاه عن الربيع، والحكم عليه بعدم الصحة فكيف إذا أضفنا إليه جهالة مؤلّفه أبي زكريا يحيى بن أبي بكر الذي لم أجد له ذكرًا في كتب غير الإباضية؟!!