تحقيق مخطوط كتاب البصيرة ص 187 إلى ص 200
الجزء ١ · صفحة ٤٩باب في الظهار
قال الله تعالى {وَالَّذِينَ يُظْهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا [المجادلة: 3]
إلى جماع الزوجات فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3] من قبل أن يجامع فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاشَاء فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا = ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [المجادلة: 4] وأجل الظهار أربعة أشهر كأجل الإيلاء؛ لأنه يجري مجرى اليمين.
وإذا قال الرجل لزوجته هي عليه كظهر أمه حرم عليه وطؤها، وكان مظاهرا منها حتى يكفر بالعتق، فإن لم يجد العتق ولم يقدر على شرائه لقلة ما في يده صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطيع الصوم من كبر أومرض أو ما يمنعه من العجز من استطاع الصوم وأطعام ستين مسكينا كفارة لظهاره، فهذه الثلاث كفارة الظهار. وقيل: يبدأ بالأول فالأول كما قال الله تعالى، وليس بمخير ولا يجزئه الصوم إذا قدر على العتق، ولا الطعام مع القدرة على الصوم، وإن فعل لم ينفعه ولم يعذر بالجهالة فيه إن ركب شيئا من ذلك حتى يأتي الأمر كما ذكر الله عز وجل.
فإذا كفر جاز له مجامعة زوجته، فإن جامع قبل أن يكفر حرمت عليه أبدا، وإن لم
يكفر حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالظهار، وحلت للأزواج. من يومها وحينها وكان
ا في (ب): " كما قال الله تعالى
??