تحقيق مخطوط كتاب البصيرة للشيخ عثمان الأصم: من باب الإيلاء إلى باب الغائب (ص187-ص200) الحبسي، محمد بن مبارك بن محمد

تحقيق مخطوط كتاب البصيرة ص 187 إلى ص 200

الجزء ١ · صفحة ٦٣

من

وإن غاب ثم طلقها وتركها تأكل من ماله بحق الزوجية، ولم تعلم حتى خلا لها أكثر

انقضاء العدة؛ أو ماذا كان ثم بلغها طلاق فلا رد عليها فيما أكلت من ماله، وعليها أن

تعتد ثلاثة حيض من وقت ما صح معها خبر الطلاق، حتى تستأنف ذلك بقصد ونية.

والمطلقة تلبس ما شاءت من الثياب وتتطيب وتلبس الحلي والحريرا في العدة جائز ولا حرج عليها، ولا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها، ولا يحل لها أن تواعد في التزويج وهي في حال عدتها حتى تنقضي العدة، فإن واعدت أحدًا في عدتها لم تجز لها أخذها ولا يحل

لها، فإن تزوجها في العدة فرق بينهما ولا يجتمعان أبدًا، وقد كره أصحابنا التعريض للمطلقة في

العدة حتى تنقضي عدتها، وقد حرم

الله

عزم

عقدة النكاح لقوله: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ

حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَبُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235].

وعدة المميتة أربعة أشهر وعشرا، إذا مات زوجها تربصت عن التزويج أربعة أشهر وعشرا، ولها البروز جائز، وليس لها أن تلبس ثياب الصبغ و الزعفران، و لا صبغ مشبع الشوران، و لا تمس الطيب و لا الكحل لزينة، ولا تلبس ثياب الحرير إلا أن تكون في ضرورة، وتكتحل لدواء ولا يحل لها أن تأكل من مال الميت شيئًا، لأنه حين مات زال ماله

الحرير: الخيط الدقيق تفرزه دودة القز، مجموعة مؤلفين، المعجم الوسيط (تركيا: دار الدعوة 1989م)، ج ?، ص156. الزعفران: الزَّعْفَران: صِبْغُ وهو من الطَّيبِ. والأسَدُ يُسَمَّى مُزَعْفَراً لأنَّه وَرْدُ اللَّوْن يضربُ إلى الصفرة. انطر: الفراهيدي، کتاب العين المحقق د مهدي المخزومي د إبراهيم السامرائي، مرجع سابق، ج: ?، ص ???.

هو نبات القرطم. انظر: مجموعة باحثين، الموسوعة العمانية، مرجع سابق، ص 2067. الكحل: كل ما وضع في العين يستشفى به مما ليس بسائل كالإثمد ونحوه، مجموعة. انظر: مؤلفين، المعجم الوسيط، مرجع سابق، ج 11،ص584

??