تحقيق مخطوط كتاب البصيرة ص 187 إلى ص 200
الجزء ١ · صفحة ٧٠باب في الغائب
وأما الغائب: فإنه من غاب ولم يبين أين توجّه ولا ما كان من سببه، فإن ذلك
غائب حتى يصح موته أبدا ولو تطاول ذلك.
وقد قيل فيه بالاختلاف، وأقل الاختلاف فيه مدة مائة سنة، وماله في يد أولاده
يمتانون منه يصح موته، وإن غاب ولم يدر حي أم ميت وقد خلا له مائة سنة أو مائة وعشرون سنة من مدة ذلك، أماته واورثه وقسم ماله واعتدت زوجته والله اعلم. وأحب إلي أنه في الحياة حتى يصح موته.
يده
وإذا غاب رجل وامرأة ولم يدر أين توجه وله مال في يد رجل؛ فماله في يد.
يصح موته، وإن كان في يد بنيه وزوجته فكذلك هو في أيديهم والمؤنة التي عليه في
المال تجزي على من عليه له نفقة أو مؤنه ووصاياه لا تؤدى حتى يصح موته، أن مات ثم
تنفذ
ماله بعد الصحة. وصيته ويقسم
وإن كان ماله لم يكن في يد أحد أو تنازع فيه الورثة ولا زوجة له ولا مئونة فيه ولا
وصيّة لأحد ولا حقوق، لازمة فأحبّ إلي أن يضمن ذلك المال ورثته ويكون في أيديهم ضمانا حتى يصح موته وهم ضمناء فيه، وأن أقام الإمام للمال وكيلا قبضه الوكيل وكان في يد له
أمانه
وهم
حتى يقدم أو يصح موته، وإن لم يعرض له الحاكم أخذه الورثة وهو عليهم ضمان له، ضمناء فيه ليس بأمناء، إلا أن يشهدوا على أنفسهم أن هذا مال فلان الغائب نحتسب
60