الأحكام الفقهية المتعلقة بوباء كورونا كوفيد 19
الجزء ١ · صفحة ٦٢بالرجس هنا النجس بل الحرام كما يفيده السياق وهكذا في قوله تعالي: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا
أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمَا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرِ فَإِنَّهُ رِجْس [الأنعام 145]، أي حرام (?)، وكذلك الألباني "فليس في الأدلة الشرعية من
الكتاب والسنة ما يؤيد أن الخمرة نجسة، ولذلك ذهب جماعة من الأئمة إلى أنها طاهرة، وأنه لا
تلازم بين كون الشيء محرما وكونه نجسا. ومن هؤلاء الليث بن سعد وربيعة الرأي وغيرهم ممن
سماهم
العلامة
، (?)
القرطبي في " تفسيره واختاره الخليلي في فتاواه " أما الرجس فقد بينه قوله
تعالى: " من عمل الشيطان " وهو لا يدل على النجاسة الحسية كيف وقد اقترنت بالميسر
المال
والأنصاب والأزلام ولا تعقل نجاسة شيء من ذلك، وإلا كان ما اكتسب بطريق الميسر من لامسه، وكذلك الأنصاب والأزلام وأما إراقتها في حين تحريمها فهو لا يعبر إلا عن
من
المسارعة إلى امتثال أمر الله والإذعان لحكمه، وليس في ذلك ما يدل على نجاستها، بل دلالته على خلاف هذا الحكم أظهر، فإنها عندما أريقت جرت أنهاراً في طرق المدينة، وماكان لأصحاب الله عليه وسلم أن ينجسوا طرق المسلمين مع ما عرفوه من وجوب صونها عن كل
النبي
صلي
أذى، وأي أذى أشد من تنجيسها، وماكان للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقرهم على ذلك، فبهذا اتضح أن الصحيح عدم نجاسة ذاتها وإن كانت محرمة، إذ ليس كل حرام نجساً وإلا لنجست
(1) الشوكاني، محمد بن علي، السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ط 1، دار ابن حزم، د. م- د. ت)،
ص 25.
(?) الألباني، محمد ناصر الدين سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، رقم الحديث / 1289، ط 1، (دار المعارف، الرياض - الممكلة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1412 هـ / 1992 م)، ج 3 ص 452.
00