الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف الربخي، ناصر بن حسين بن راشد

الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف

الجزء ١ · صفحة ٢١

3 - الشكر على النعم والتعلق بالمنعم والاعتراف بالفضل.

قَالَ تَعَالَى: وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ وَ آبَاءِى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ

ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} يوسف: ?? ذلك من فضل الله أي ذلك التوحيد - وهو إفراد الله وحده بالعبادة – هو مما تفضل الله به علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون، إذ أرسل إليهم الرسل لهدايتهم، لكنهم لم يشكروه على نعمته ورفضوا اتباع الرسل. (1)

أي اتباعا الإيمان بتوفيق الله لنا بفضله علينا وعلى الناس بأن دلهم على دينه المؤدّي إلى صلاحهم. (2)

أرى من خلال أحداث القصة إن من أجل النعم التي أنعم الله بها علينا هي نعمة الهداية للإسلام، وإن من أعظم الشكر الاعتراف بالفضل للخالق العظيم، ولزوم طاعة الله جل وعلا، واجتناب معصيته، فنعم الله تعالى على العباد كثيرة لا تعد ولا تحصى، وهي تدوم بالشكر، وتزول بالكفران، وأعظم الشكر شكر بالقلب، وذلك بمحبته وطاعته وإخلاص العبودية له وحده،

والخوف منه،

واعلم أن الشاكرين لربهم المعترفين بفضله قليل فكن أنت منهم، قَالَ تَعَالَى: {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشكور سبا: ??

1 - محمود، رامي حنفي، تفسير سورة يوسف كاملة، شبكة الألوكة، ص 8.

2 - أبو إسحاق الزجاج، إبراهيم بن السري بن سهل معاني القرآن وإعرابه تحقيق عبد الجليل عبده شلبي، (عالم الكتب

- بيروت، الطبعة الأولى 1408 هـ - 1988 م)، ص 110.

15