الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف الربخي، ناصر بن حسين بن راشد

الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف

الجزء ١ · صفحة ٢٣

5 - الصدق في أداء رسالته واغتنام الفرص في الدعوة إلى الله تعالى

قَالَ تَعَالَى: مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءَ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن

سُلْطَنَّ إِن الحكم إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيْمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا

يَعْلَمُونَ) يوسف: 40 يغتنم الداعية الفرص السانحة لإيصال دعوته للناس، ويستمر في أداء

مهمته في كل الظروف والأحوال فيوسف عليه السلام كان داعية فيمن حوله حين كان حراً يتنقل بين القصور وفي الأسواق والتجمعات، ولا يتوقف عن هذا حين يدخل السجن، فيخدم هذا ويساعد هذا، ويخفف الأسى عن ذاك. حتى لقب بيوسف الصديق وعرف بالإحسان بين المسجونين … يسألونه ويستشيرونه، ويستفتونه، وهو يدعوهم إلى عبادة الله ويجيبهم ما استطاع إلى ذلك سبيلاً. (1) قال: ما تعبدون من دونه أي من الآلهة إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان يعني: لا عذر ولا حجة بعبادتكم إياها، إن الحكم يعني: ما القضاء

فيكم إلا لله في الدنيا والآخرة أمر ألا تعبدوا إلا إياه يعني: أمر في الكتاب أن لا تطيعوا في التوحيد إلا إياه ذلك الدين القيم يعني: هذا التوحيد هو الدين المستقيم، وهو دين الإسلام الذي لا عوج فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن دين الله هو الإسلام. (2)

هنا يجب على الداعي الصادق الذي جعل همه الصلاح والإصلاح، لا يتوقف عن أداء وظيفته، بل يغتنم كل الفرص التي تقربه إلى الله تعالى في تعريف الناس بمعبودهم الحق ومقصد وجودهم.

1 - مكانسي، د. عثمان، قدري سورة يوسف دراسة تربوية، ص 17

2 - أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد

ص 193.

بن إبراهيم، تفسير السمرقندي (بحر العلوم، الطبعة الأولى، د. ت) ج 2،

17